وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣١-12 -
وخالطت روحه ولحمه ودمه وغلبت سورتها على عقله مزق حلتيه. ثم التفت اليهما فقال: اتأذنان لى فى أن اطير؟ نعم فطر الى النار الى لعنة الله لا يردك الله، ثم ذكر بني امية واعمالهم و سيرهم. فقال: اصابوا امرة ضائعة وقوماً طغاما جهالا لا يفرقون بين الضلالة والهدى ويرون ان بني امية ارباب لهم. فملكوا الامر وتسلطوا فيه تسلط ربوبية بطشهم بطش الجبابرة يحكمون بالهوى ويقتلون على الغضب وياخذون بالظن ويعطلون الحدود بالشفاعات ويؤمنون الخونة ويقصون ذوى الامانة و يأخذون الصدقة على غير فرضها ويضعونها في غير موضعها. فتلك الفرقة الحاكمة بغير ما انزل الله: واما اخواننا من هذه الشيع فليسوا باخواننا في الدين لكن سمعت الله عز وجل. قال في كتابه انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعو باً وقبائل لتعارفوا شيعة ظاهرت بكتاب الله وأعلنت الفرية على الله لا يرجعون الى نظر نافد فى القرآن ولا عقل بالغ في الفقه ولا تفتيش عن حقيقة الصواب. قد قلدوا أمرهم أهواء هم وجعلوا دينهم عصبية لحزب لزموه وأطاعوه فى جميع ما يقوله لهم غياً كان أورشدا. ضلالا وهدى. ينتظرون الدول في رجعة الموتى ويؤمنون بالبعث قبل الساعة ويدعون علم الغيب لمخلوق لا يعلم ما فى داخل بيته بل لا يعلم ما ينطوي عليه ثوبه اويحويه جسمه. ينقمون المعاصى على اهلها ويعلمون اذا ظهروا بها ولا يعرفون المخرج منها. جفاة في الدين. قليلة عقولهم. قد قلدوا اهل بيت من العرب دينهم وزعموا ان موالاتهم لهم تغنيهم عن الاعمال الصالحة وتنجيهم من عقاب الاعمال السيئة. قاتلهم الله أنا يؤفكون فاى هؤلاء الفرق يااهل المدينة تتبعون أوباى مذاهبهم تقتدون، يا اهل المدينة بلغتنى مقالتكم في أصحابى وماعبتموه من حداثة أسنانهم ويحكم و هل كان اصحاب رسول الله (ص) الا احداثا؟ شباب والله مكتهلون