وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

-129 -

اصحابه بما يقارب وصف امير المؤمنين لاصحابه في استطراد خطبته التي ذكر (ع) فيها عمار بن ياسر، وابن التيهان وذا الشهادتين. وجاراه بهاحتى في حالة التأوه ولكن اين هذا من ذاك ذلك كلام سيد البلغاء وخريج مدرسة سيد البشر في وصف جماعة من الصحابة المقدمين. و هذا كلام خارجي مارق عن الدين في شرذمة من المارقة. ليت شعري فلو كان اصحاب ابي حمزة كما وصفهم بهذا الكلام فلماذا استحلو اقتل الرضع والنساء وهتكوا الحرمات وشقوا بطون الحبالى وسفكوا الدماء البريئة. ولكن ابا حمزة بلباقة لسانه و باظهاره التقشف اراد أن يستميل اهل المدينة اليه وان يكونوا تبعاً له مارقين خارجين،

مساور الشارى *

كان سبب خروج مساور بن عبد الحميد بن مساور الشاري البجلي الموصلى بالبوازيج يروى ان شرطة الموصل كان يرأسها حسين بن بكير فحبس ابناً لمساور اسمه حوثرة. وكان حبسه بالحديثة. وكان حوثرة جميلا فكان حسين بن بكير يخرجه من الحبس ليلا ويحضره عنده ويرده الى الحبس نهاراً. فكتب حوثرة الى ابيه مساور وهو بالبوازيج يقول له أنا بالنهار محبوس وبالليل عروس. فغضب لذلك وقلق و خرج وبايعه جماعة وقصد الحديثه فاختفى حسين بن بكير. واخرج مساور ابنه حوثرة

يقول في اولها (ايها الناس انا اصبحنا في دهر عنود الخ) فنقده الناقد البصير الجاحظ، قال: بعد سردها هي بكلام على اشبه. و بمذهبه فى تصنيف الناس) الى ان قال: انالم نجد معوية في حال من الحالات يسلك في كلامه مسلك الزهاد ولا يذهب مذاهب العباد؛ ومن قوله (ع) أين القوم الذين دعوا الى الاسلام الخ