وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣٤-17 -
وكثر جمعه من الاكراد و الاعراب وصار الى الموصل فنزل بالجانب الشرقى. وكان الوالى عليها يومئذ عقبة بن محمد بن جعفر بن محمد بن الاشعث بناهبان الخزاعي (1) قال وعبر رجلان من اهل الموصل الى مساور فقاتلا فقتلا وعاد مساور و كره القتال وسمع ابنه يرتجز
انا الغلام البجلى الشارى اخر جني جور کم من داري و اتى الخبر بمسير مساور الي کرخ حدان و بلغ بندار الطبري فصار الى مساور وكان معه ثلثماءة فارس ومع الخوارج سبعماءة فاشتد القتال بينهم وحمل الخوارج حملة اقتطعوا من اصحاب بندار اكثر من ماءة فصبروا لهم وقاتلوهم حتى قتلوا جميعاً. فانهزم بندار واصحابه وجعل الخوارج يقطعونهم قطعه بعد قطعة فقتلوهم وأمعن بندار في الهرب فطلبوه ولحقوه فقتلوه ونصبوا رأسه ولجأ من اصحابه نحو من خمسين رجلا. وسار مساور نحو حلوان فقاتله اهلها فقتل منهم اربعماءة انسان وقتلوا من اصحابه جماعة وقتل عدة من حجاج خراسان كانوا بحلوان وقال مساور فى ذلك، فجعت العراق ببندا رها وخرت البلاد بأقطارها
و حلوان صبحتها غارة فقبلت غرار غرارها وعقبة بالموصل احجرته وطوقته الذل في كارها
قال واستولى مساور على اكثر اعمال الموصل وقوى أمره. فجمع له الحسن بن ايوب بن عمر بن الخطاب العدوى التغلبي. وكان خليفة ابيه بالموصل عسكراً كثيراً منهم حمدان بن حمدون جد الامراء الحمدانية وغيره. وسار الى مساور وعبر اليه نهر الزاب فتأخر عنه مساور عن موضعه ونزل بموضع يقال له وادى الريات وهو واد عميق فسار الحسن في طلبه فالتقوا هناك واقتتلوا اشد القتال فانهزم عسكر الموصل وكثر القتل فيهم وسقط كثير منهم فى الوادى فهلك فيه اكثر من القتلى ونجا الحسن فوصل (1) كان أهبان صحابياً