وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٣٥-17 -
الى حرة من اعمال اربل اليوم ونجا محمد بن على بن السيد فظن الخوارج انه الحسن فتبعوه فقاتلهم فقتل و كان شجاعاً فارساً. قال: وعظم شأن مساور خافه الناس. وقصد الموصل ونزل بظاهرها عند الدير الاعلى فاستتر امير البلاد وهو عبد الله بن سليمان لضعفه عن مقاتلته. ووجه مساور جمعاً الى دار عبدالله أمير البلاد فأحرقها ودخل الموصل بغير حرب وصلى الجمعة في المسجد الجامع. قال فوضع ابهامه فى اذنيه وكبر ست تكبيرات وخطب بعد الصلوة. وكان قد جعل على درج المنبر من اصحابه من يحرسه بالسيوف وكذلك في الصلوة. ثم فارق الموصل ورجع الى الحديثة لانه كان اتخذها
دار هجرته
قال و خالف احد الخوارج اسمه عبيدة من بني زهير العمروى على مساور فى توبة الخاطئ، فقال مساور تقبل توبته. وقال عبيدة لا تقبل فجمع عبيدة جمعاً كبيراً وسار الى مساور و تقدم اليه مساور من الحديثة فالتقوا بنواحى جهينة بالقرب من الموصل و اقتتلوا اشد قتال فاسفرت النتيجة عن قتل عبيدة وفل جمعه واستولى مساور على كثير من العراق. حتى انه منع الاموال على الخليفة وضاقت على الجند ارزاقهم. ولما ولى المعتمد الخلافة سيره مفلحاً الى قتال مساور في عسكر كبير حسن العدة فلما قارب الحديثة فارقها مساور وقصد جبلين يقال لاحدهما زيني وللاخر عامر. وهما بالقرب من الحديثة فتبعه مفلح فعطف عليه مساور وهو في أربعة الاف فارس فاقتتل هو و مفلح وجرت وقفات عديدة بينهما. ثم اصبحوا يوماً وطلبوا مساور أفلم يجدوه. وكان قد سار الى الحديثة ورجع مفلح الى الموصل فأحسن السيرة في أهلها. ثم تأهب للقاء مساور فلما قارب الحديثة فارقها مساور. ثم رحل عنها مفلح، وفى سنة ست و خمسين وماء تين
التقى بغا بمساور الخارجي بخانقين وقتلوا من اصحابه جماعة كثيرة،