وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

-132 -

وفى سنة سبع وخمسين وماءتين. خرج على بن مساور الخارجي و خارجي آخر اسمه طوق من بنى زهير فاجتمع اليه أربعة آلاف فسار إلى أذرمة فحاربه أهلها فظفر بهم فدخلها بالسيف واخذ جارية بكراً فجعلها فيئاً وافتضها في المسجد. فجمع عليه الحسن بن أيوب بن احمد العدوى جمعاً كثيراً فحاربه فقتله وقطع رأسه وانفذه الى سامراء، وفى سنة ثمان وخمسين وماءتين سار مسرور الى البوازيج فلقى مساوراً هناك فكان فيها ما بينهما وقعة أسر فيها من اصحاب مسرور جماعة ثم انصرف مسرور الى سامراء وفى سنة ستين وماء تين قتل رجل من اصحاب مساور الشارى محمد بن هرون بن المعمر رآه يريد سامراء فقتله وجمل رأسه الى مساور فطلبت ربيعة بثاره قندب مسرور البلخي و غيره الى أخذ الطرق على مساور فلم يتيسر له ذلك، وفى سنة احدى وستين وماء تين قتل مساور الشاري يحيى بن جعفر الذي كان يلي خراسان. فسار مسرور البلخي في طلبه وتبعه ابو احمد وهو الموفق بن المتوكل فسار مساور من بين ايديهما فلم يدر كاه. وفى سنه ثلاث وستين وماء تين رحل الى البوازيج بريد لقاء عسكر قد سار اليه من عند الخليفة وجاءه حتفه فمات حينذاك،

الحرب بين الخوارج انفسهم *

لما هلك مساور طلب الخوارج أن يبايعوا محمد بن خرزادفامتنع فبايعوا هرون بن عبد الله البجلى. قال ابن الاثير جمع بن خرزاد اصحابه وسار إلى هرون محارباً له فنزل واسط وهى محلة بالقرب من الموصل باله وكان يركب البقر لئلا يفر من القتال ويلبس الصوف الغليظ ويرقع ثيابه وكان كثير العبادة والنسك ويجلس على الارض ليس بينها وبينه حائل. فلما نزل واسط خرج اليه وجوه اهل الموصل وكان هرون بمعلثايا يجمع