وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٤٣-174 -
باشعال النار في شعارى الجبل وبين يديه لئلا يهرب ابويزيد. فصار الليل كالنهار. فلما كان آخر الليل خرج اصحابه وهم يحملونه على أيديهم وحملوا على الناس حملة منكرة. فافرجوا لهم فنجوا به ونزل من القلعة خلق كثير فاخذوا. و اخبروا بخروج ابي يزيد. فأمر المنصور بطلبه فادر کوه ملقى على الارض فحمل الى المنصور. فسجد شكراً الله تعالى و الناس يكبرون حوله وبقى عنده الى سلخ المحرم سنة ست وثلاثين وثلثماءة. فمات من الجراح الذى به. وأمر بادخاله في قفص عمل له وجعل معه قردين يلعبان عليه وأمر بسلخ جلده وحشاه تبناً وكتب الى سائر البلاد بالبشارة في ذلك،
خروج فضل الخارجي بعد ابيه *
لما هلك أبو يزيد. خرج فضل بن ابى يزيد على المنصور بن القائم
وأفسد وقطع الطريق فغد و به بعض اصحابه وقتله و حمل رأسه الى
المنصور وذلك سنة ست وثلاثين وثلثماءة
،
فتكات الخوارج
فتك عبد الرحمن بن ملجم المرادى الخارجي بسيد الاولين والآخرين و نفس سيد المرسلين واول المسلمين. فى أشرف الشهور - شهر رمضان و في اشرف الليالي - ليلة القدر - وفى أشرف الاوقات - بين الطلوعين وفى مكان شريف - فى مسجد الكوفة - في محرابه بين يدي ربه بين السجدتين. ضربه بسيفه فشق رأسه الشريف ومضى السيف الى موضع سجوده من غرته المباركة فخضبت بدمائه كريمته الشريفة. و انجع