وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

-143 -

عنه الباهليون فلم يرواله أثراً. فاتهموا بنى سدوس به. و اخذوا من السدوسيين أربع ديات. ولم يعلم بمكان المثلم. حتى خرج مرداس واصحابه. فلما وافقهم ابن زرعة الكلابي صاح بهم حريث. وقال: باهلة أحد؟ قالوا: نعم. قال اعداء الله اخذ تم للمثلم من بنى سدوس أربع ديات وانا قتلته وجعلت دراهم كانت معه في بطنه. و هو في موضع كذا مدفون. و لما انهزم ابن زرعة صاروا الى الدار

اها هنا

من

فأصابوا اشلاءه،

و

(فتكهم بمعن بن زائدة)

معن

كان معن بن زائدة الشيباني يكنى بأبي الوليد. وقد اشتهر بالكرم والجود والحلم والشجاعة والمروءة والنجدة والفصاحة والذكاء والشعر، حتى قيل فيه. حدث عن معن ولا حرج. وكان قد أدرك الدولتين الاموية والعباسية. فأحرز فيهما الشأن الخطير والمنصب الرفيع. و قد تصل في ايام بنيامية بيزيد بن عمر و بن هبيرة الفزاري امير العراقين لبني امية. لما اديل للعباسيين من الامويين، ثار ابن هبيرة و اشترك معه في هذه المعركة وأبلى فيها بلاء حسناً. وقد حاربهما المنصور حرباً تشيب لها الولدان حتى حصر هما فى مدينة واسط: و لم يزل يشدد عليهما الحصار حتى قتل ابن هبيرة وفر معن واختفى. فصار المنصور يطلبه اشد الطلب وجعل لمن يمسكه أو يدل عليه جائزة سنية، ولماثار الخراسانيون على المنصور فى مدينة الهاشمية - قرب الكوفة - وجرت بينهم وبين حاشية ركة هائلة كادوا يقتلونه فيها، كان معن حينذاك متواريا

المنصور معر

على مقربة منهم، فخرج من مخبئه وهو متلثم ودخل المعركة شاهر أسيفه واخذ يقاتل الثائرين قدام المنصور حتى مزقهم كل ممزق، ولما انكشفت عن المنصور قال له: (من أنت الله ابوك؟) فأجاب «أنا طلبتك

الحالة