وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٤٨-144 -
D
يا امير المؤمنين، انا معن بن زائدة، فقال المنصور: قد آمنك الله على نفسك ومالك ومثلك من يصطنع، ثم اخذه معه وخلع عليه وحباه وزينه، ومما يروى من نجدته. ماذكره المؤرخون. أن المنصور أهدر دم رجل من اهل الكوفة كان يسعى مع الخوارج بفساد دولته وجعل لمن يدل عليه مئة الف درهم، ثم ظهر الرجل متنكراً في بغداد فعرفه أحد البغداد بين وتمسك به وصاح، هذا بغية امير المؤمنين، و فيما هما على تلك الحال مرمعن فاستجار به الرجل فأمر معن البغدادى بترك الرجل. واخذه الى منزله فسارع البغدادي الى الخليفة وأعلمه الخبر فغضب الخليفة واستدعى معناً في الساعة. ولما وصل أمر المنصور الى معن. جمع أهل بيته واقاربه و مواليه وقال لهم: أقسمت عليكم الايصل مكروه الى هذا الرجل وفيكم عين تطرف ثم سار الى الخليفة. وعند مادخل عليه رآه محتدماً غيظاً. فلما أنبه المنصور على فعلته قال: يا امير المؤمنين. كم مرة تقدم في دولتكم بلائى وحسن عنائى وكم مرة خاطرت بدمى أفما رأيتموني أهلا لان يوهب لي رجل استجاربي بين الناس لوهمه أني من عبيد امير المؤمنين. وكذلك أناء فمر بماشئت وها أنذا بين يديك، فسكن غضب المنصور وقال له (أجرناه لك يا معن (ولم يزل بالخليفة يسترضيه حتى أخذ منه مئة الف درهم عطية للرجل المغضوب عليه. ثم عاد الى منزله وقال للرجل «يارجل خذصلتك والحق بأهلك واياك ومخالفة الخلفاء في امورهم بعد الان، وكان من الكرم ما يضيق المجال عن ذكره. فان اخباره بالكرم مسطورة في مضانها. وكذلك مقالة الشعرآء فيه، قال ارباب التاريخ وفي سنة مئة وخمس وعشرين هجرية. أدخل الى منزله بعض الصناع ليعملواله عملا فاندس بينهم بعض الخوارج فقتلوه غيلة وهو يحتجم فتبعهم ابن اخيه يزيد وقتلهم على بكرة أبيهم، فكان لقتله رنة أسى
!