وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٥١

-1 EY-

الخوارج و فرقهم

افترقت الخوارج خمس وعشرون فرقة، وكل هذه الفرق متفقة على أمرين لامزيد عليها في الكفر والبدعة،

احدهما. انهم يزعمون ان علياً، وعثمان، وعائشة، وطلحة والزبير

ومن رضى بالحكمين وعمرو بن العاص، وابى موسى الاشعرى، ومعوية

واتباعه كفروا كلهم، والثاني. يعقتدون ان كل من اذنب ذنباً من المسلمين فهو كافر،

ويخلد في النار، وشذت فرقة منهم وهم النجدات فانهم قالوا: ان الفاسق كافر على معنى انه كافر نعمة ربه، فيكون اطلاق هذه التسمية عند

ايضاً

هؤلاء منهم على معنى الكفران لا على معنى الكفر.، ومما يجمع تجويز هم الخروج على الامام الجائر. والكفر لا محالة لازم لتكفير الصحابة، وهناك اصحاب مقالاة ومعتقدات اكثرها كفر والحاد عصمنا الله من الزلل، وحفظنا من المروق عن الدين، والا نشقاق عن صفوف المسلمين، وجعلنا ممن يهتدى بهدى خاتم المرسلين انه سميع مجيب، المحكمة». أول من قال منهم - لا حكم الا لله - عروة بن حدير (1) اخومرداس الخارجي - ابى بلال -، فسمع من كان من أهل جباه السود هذه الكلمة، فتعلقوا بهذه الشبهة فسموا المحكمة، وخرجوا الى - حروراء - وكان فيها اجتماعهم و اظهار هم العداء لعلى العلا فسموا - الحرورية -

(1) وقيل اول من قال - لا حكم الا لله - في صفين هو يزيد بن عاصم المحاربي

كلمة حق يراد بها باطل. وقيل ان الذي قالها رجل من بني يشكر، كان مع

اصحاب على يومئذ -