وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٥٩11001
وجاء. واصل بن عطاء. (1) مخالفا لهذين القولين. قال: أن الفاسق لا مؤمن ولا كافر. وانه فى منزلة بين المنزلتين، وحكمهم. اى اصحاب الجمل - أنهم مخلدون في النار مع الكفار. وان من خرج منهم
جميع
من الدنيا. قبل ان يتوب لم يجز الله تعالى ان يغفر له. فخالف في هذا القول المسلمين و اعتزل به دين المسلمين فطرده الحسن البصرى من مجلسه فاعتزل جانباً فسموا معتزلة. لاعتزالهم مجلسه. واعتزالهم قول المسلمين، ولما اظهر واصل هذه البدعة و اعتزل جانباً ووافقه عمر وبن عبيد على هذه البدعة، ولم يقدرا على اظهار قولهما فلما عرف الناس من واصل قول بالقدر. و كانوا يكفرونه بالقول الأول للذي ابتدعه في فساق اهل الملة كانوا يضربون به المثل و يقولون: مع کفره قدرى، فصار ذلك مثلا سائراً بين الناس يضربونه لكل من جمع بين خصلتين. وكان قوله موافقا لقول الخوارج في تخليد العصاة في النار. مخالفا لهم فى القول بمنزلتين. والمعتزلة بعده تمسكوا بهذا القول ولهذا قيل في المعتزلة أنهم مخانيث الخوارج. ونسبهم اسحق بن سويد الى الخوارج في شعره فقال:
(1) واصل ابن عطاء الغزال. راس المعتزلة. وهو اول من دعا. الخلق. الى بدعتهم وذلك ان معبد الجهني. وغيلان الدمشقي كانا يضمر ان بدعة القدرية. ويخفيانها عن الناس، ولما اظهر اذلك فى ايام الصحابة لم يتابعهما على ذلك أحد. وصاروا مهجورين بين الناس بذلك السبب الى ايام الحسن البصرى، وكان واصل في غرار القولين يختلف اليه الناس. وكان فى السر يضمر اعتقاد معبد. و غيلان. وكان يقول بالقدر، ومن قوله: لوشهد عندى رجلان من هذا العسكر ورجلان من ذلك العسكر يعنى عسكر على وعسكر اصحاب الجمل - لم اقبل، فقيل لو شهد من هذا العسكر على، والحسن والحسين و ابن عباس، وعمار بن ياسر: رضى الله عنهم، و من ذلك العسكر عائشة وطلحة والزبير. هل تقبل شهادتهم؟ فقال لوشهدوا جميعهم على باقة بقل لم اقبل