وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

-171 -

امارات الظفر بمعوية. ولم يبق الا ان يؤخذ برقبته. فترك التصميم على ذلك واخلد الى التحكيم. وربما قالوا ان تحكيمه يدل على شك منه فى أمره، وربما قالوا كيف رضى بحكومة. أبي موسى. وهو فاسق عنده بتثبيطه اهل الكوفة في حرب البصرة، وكيف رضى بتحكيم عمرو ابن العاص وهو افسق الفاسقين،

- الجواب - اما تحكيم الرجال في الدين فليس بمحظور. فقد أمر الله تعالى بالتحكيم. بين المرأة وزوجها. فقال تعالى «وان خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من اهله وحكما من اهلها، وقال: في جزاء الصيد يحكم به ذواعدل منكم،

واما قولهم: كيف ترك التصميم بعد ظفره بامارات النصر. فقد تواتر الخبر بان اصحابه - لما رفع اهل الشام المصاحف وظهر اهل العراق عليهم. ومشارفة هلاك معوية واصحابه - إنخدعوا برفع المصاحف. وقالوا لا يحل لنا التصميم على حربهم. ولا يجوز لنا الاوضع السلاح. ورفع الحرب والرجوع الى المصاحف وحكمها. فقال: لهم انها خديعة. وانها كلمة حق يراد بها باطل. وأمرهم بالصبر ولوساعة واحدة فأبوذلك. وقالوا ارسل الى الاشتر فليعد. فارسل اليه. فقال كيف اعود. وقد لاحت إمارات النصر والظفر. فقالوا: له ابعث اليه مرة اخرى فبعث اليه فاعاد الجواب بنحوة وله الاول. وسأل ان يمهل ساعة من النهار. فقالوا ان بينك وبينه وصية ان لا يقبل. فان لم تبعث اليه من يعيده والاقتلناك بسيوفنا كماقتلنا عثمان. او قبضنا عليك واسلمناك الى معوية فعاد الرسول الى الاشتر فقال: اتحب ان تظفر انتههنا وتكسر جنود الشام. ويقتل امير المؤمنين الا في مضربه؟ قال: اوقد فعلوها. لا بارك الله فيهم. ابعد ان اخذت بمخنق معاوية. ورأى الموت عياناً أرجع. ثم عاد فشتم اهل