وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٦٧-163 -
من ارتد بسبب الخوارج
كان من جراء فتنة الخوارج على ماذكره المؤرخون أن ارتد جماعة من المسلمين. وان كان دينهم مستودع من قبل. فقاتلهم على الا وسبي ذراريهم ولو لم يكن دينهم مستودع لكان حالهم حال عامة المسلمين. ذكر المسعودى (1) قال، ومضى الحرث بن راشد الناجي (2) في ثلاثمائة من الناس فارتدوا إلى دين النصرانية. وهم من ولد سامة بن لؤى عند أنفسهم. وقد أبى ذلك كثير من الناس. وذكروا أن سامة بن لؤى ما أعقب. ولست ترى سامياً الامنحرفاً عن علمى الا قال فسرح عليهم على اللا معقل بن قيس الرياحي. فقتل الحرث ومن معه من المرتد ين بسيف البحر. وسبى عيالهم وذراريهم. وذلك بساحل البحرين، فنزل معقل بن قيس بعض كور الاهواز بسبي القوم. وكان هنالك مصقلة بن هبيرة الشيباني عاملا لعلى الافصاح به النسوة. امنن علينا. فاشتراهم بثلثماءة الف وأعتقهم. وأدى من المال مأتى ألف وهرب الى معوية. فقال على الا قبح الله مصقلة فعل فعل السيد وفرفرار العبد. لو أقام أخذنا ماقدرنا على اخذه فان اعسر انظرناه وان عجز لم نؤاخذه بشيء، وأنفذ العتق، وفي ذلك يقول مصقلة بن هبيرة من أبيات
تركت نساء الحى بكر بن وائل وأعتقت سبياً من لوى بن غالب وفارقت خير الناس بعد محمد المال قليل لا محالة ذاهب وفي ذلك يقول الاخر
و مصقلة الذي قدباع بيعاً ربحيا يوم ناجية بن سام
(1) ج 2 ص 286 طبع داد الرجاء (2) ذكره صاحب الاصابة باسم الخريت،