وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٧٢-171 -
وزر اخري (1) ثم خرج اليه عقيب هذا اليوم، واما الشيعة فتنتحله وتزعم انه كتب الى الحسين بن على الا اني والله لست من الخوارج. ولاارى رأيهم واني على دين ابيك ابراهيم أقول. زعم المعتزلى ان المعتزله تنتحله هذا صحيح لانها مفتقرة الى امثاله، واماقوله والشيعة تنتحله فهذا غير صحيح بل افتراء منه على الشيعة ليت شعرى متى انتحلت الشيعة في دور من ادوارها الى مثل هذا الخارجي الذي مرق عن حضيرة الاسلام وترأس على اربعين نفر ممن يندى الجبين بذكرهم حتى صار اماما عليهم وصار يتنقل بهم من بلد الى بلد وديدنه السلب والنهب والهتك والفتك والسفك فالشيعة تترفع من أن ينسب اليها مثل هذا الخارجى المنبوذ، و لكن هذا افتراء من المعتزلى على الشيعة. وما اكثر افتراء اته،
) عمران بن حطان)
كان عمران بن حطان السدوسي. قد نشأ بالبصرة، و كان شاعراً روى عن أبي موسى الاشعرى وغيره (2) وكان رأس القعد من الصفرية و خطيبهم (3) وقال ابو الفرج قبل ان يفتن بالشراة مشتهراً بطلب العلم والحديث، حتى بلى بهذا المذهب. فضل وهلك لعنه الله (4). وكان عمران مجهولا قبل ان يلحق بالخوارج. و كان سبب اعتناقه لمذهب ابنة عمه حمزة، و كانت خارجية
الخوارج: كما يروى انه تزوج فحاول ان يردها عن مذهب الشراة فاذا هي التي ترده عن مذهب الجاعة
(1) سورة النجم،
(2) هكذا ذكر ابن سعد في طبقاته طبع ليدن
(3) الاغاني جزء 16، ص 162 طبع بولاق،
(4) خزانة الادب للبغدادي ج 3 ص 438،