وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٨-12 -
ما بدالكم، قالوا فابعث الى الاشتر ليأتيك، فبعث يزيد بن هانى السبعي يدعوه. فقال الاشتر قدرجوت أن يفتح الله لا تعجلني. وشدد مالك في القتال فقالوا حرضه فى الحرب، فابعث اليه بعزيمتك ليأتيك والا والله اعتز لناك، قال يا يزيد عداليه. و قل له اقبل الينا. فان الفتنة قد وقعت. فاقبل الاشتر عليهم يقول. لاهل العراق يااهل الذل والوهن: أحين علو تم القوم. وعلموا انكم قاهرون رفعوا لكم المصاحف خديعة و مكراً. فقالو اقاتلناهم فى الله. فقال: امهلوني ساعة احسست بالفتح وايقنت بالظفر. قالوا لا. قال: امهلوني عدوة فرسى. قالوا: انا لسنا نطيعك ولا لصاحبك. و نحن نرى المصاحف على رؤس الرماح ندعى اليها. فقال خدعتم والله فانخدعتم. و دعيتم الى وضع الحرب فاجبتم، فقام جماعة من بكر بن وائل. فقالوا يا امير المؤمنين الا ان اجبت القوم اجبنا وان ابيت ابينا فقال: نحن احق من اجاب الى كتاب الله. وان معوية وعمر و بن العاص. وابن ابي معيط و حبيب بن مسلمة. و ابن ابي سرح. والضحاك بن قيس ليسوا باصحاب دين و قرآن. انا اعرف بهم منكم قدصحبتهم اطفالا ورجالا فهم شر اطفال ورجال (1)
قال نصر، و اقبل عدي بن حاتم. فقال يا امير المؤمنين الا ان كان اهل الباطل لا يقومون باهل الحق فانه لم يصب عصبة منا الاوقد اصيب مثلها منهم، وكل مقروح. ولكنا امثل بقية منهم. وقد جزع القوم و ليس بعد الجزع الا ما تحب فناجز القوم: وقام مالك الاشتر النخعى (رض) فقال يا امير المؤمنين الا ان معوية لاخلف له من رجاله. ولك بحمد الله الخلف و لو كان مثل رجالك لم يكن مثل صبرك و لا بصرك فاقرع الحديد. بالحديد واستعن بالله الحميد،
وقام عمر و بن الحمق الخزاعي. فقال يا امير المؤمنين الا انا والله
(1) مروج الذهب ج 2 «ص» 27 طبع دار الرجاء،