وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٩-10 -
بلغت غاية الشده
ما اجبناك. ولا نصر ناك عصبية على الباطل. ولا اجبنا الا الله عز وجل، ولا طلبنا الا الحق: ولودعانا غيرك الى مادعوت اليه لاستشرى (1) فيه اللجاج. وطالت فيه النجوى. وقد بلغ الحق مقطعه. وليس لنا معك رأى قال. فقام الاشعث بن قيس مغضباً. فقال يا امير المؤمنين الا انالك اليوم على ما كنا عليه بالامس. وليس آخر أمر نا كأوله، وما من القوم احد احنى على اهل العراق ولا اوتر لاهل الشام منى. فأجب القوم الى كتاب الله. فانك أحق به منهم، وقد احب الناس البقاء وكرهوا القتال. فقال على (ع) ان هذا امر ينظر فيه، وسمع من اهل الشام صائح يصيح رؤس العراق اجيبوا الدعاء فقد وقد أودت الحرب بالعالمين واهل الحفائظ والنجده فلسنا ولستم من المشركين ولا المجمعين على الرده ولكن اناس لقوا مثلهم فقاتل كل على وجهه يقحمه الجد والحده فان تقبلوها ففيها البقا، وامن الفريقين والبلده وان تدفعوها ففيها الفناء وكل بلاء الى مده وحتى متى مخض هذا السقاء ولا بدان يخرج الزبده ثلاثة رهط هم اهلها وان يسكنوا تخمد الوقده سعيد بن قيس و كبش العرا ق وذاك المسود من كنده (2) قال. وتداعى الناس على على الا لو كثر الصياح، فلا نسمع الا النداء من
(1) استشرى. اي اشتد و قوي،
لنا عدة ولهم
عده
(2) اراد الشاعر. بالثلاثة هم الاشعت فانه لم يرض بالسكوت. بل كان اعظم الناس قولا في اطفاء الحرب والركون الى الموادعة، و كبش العراق هو الاشتر فلم يكن يرى الا الحرب ولكنه سكت على مضض، وسعيد بن قيس فتارة هكذا و تارة هكذا،