وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

-14 -

بعضهم، اسمل عينيها، فضحكت حتى استلقت وقالت، عليكم لعنة الله فقال لها زياد، مم تضحكين؟ قالت، كان جلساء فرعون خيراً من هؤلاء، قال لها ولم؟ قالت، استشارهم فى موسى فقالوا، أرجه وأخاه، وهؤلاء

يقولون، اقطع يديها ورجليها واقتلها فضحك منها وخلى سبيلها، ام حكيم) اخبارها بشجاعتها كثيرة. و كانت جميلة للغاية، وقد خطبها بعض الخوارج. فردته قال من شهدها كانت تحمل على الناس،

وهي ترتجز،

أحمل رأساً قدسئمت حمله وقد مللت دهنه وغسله

ألا فتى يحمل عنى ثقله

،

) غزالة (هي زوجة شبيب بن يزيد (1) كانت من ربات الفروسية والشجاعة والفصاحة والبلاغة، خرجت مع زوجها شبيب على عبد الملك بن مروان وذلك فى امارة الحجاج بن يوسف على العراق فجهز الحجاج اليه خمسة قواد الواحد بعد الواحد فقتلوا. ثم خرج شبيب من الموصل يريد الكوفة، وخرج الحجاج من البصرة يريد الكوفة أيضاً. وطمع شبيب أن يلقاه قبل ان يصل الى الكوفة، فأقحم الحجاج خيله فدخل قبله، وذلك في عام 77 هج وقد تحصن الحجاج في قصر الامارة، ودخل شبيب الكوفة ومعه امه جهيزة وزوجته غزالة عند الصباح، وقد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلى فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة وآل عمران فأتوا الجامع سبعين رجلا فصلت فيه الغداة وخرجت من نذرها، وهي تتمتع بالموضع العظيم من الشجاعة والفروسية، فقال بعضهم وفت الغزا لة نذرها يارب لا تغفر لها

(1) زعم ابن خلكان، والبغدادى فى الفرق بين الفرق، ان غزالة هيام شبيب، واما زوجته فهى جهيزة،