وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٨٨-184 -
ولقد قاتلت غزالة في حروب عديدة مع الحجاج حتى هرب في بعض
6
الوقائع فعيره بعضهم بقوله: أسد على و في الحروب نعامة فتخاء تنفر من صفير الصافر هلا برزت الى غزالة فى الوغى بل كان قلبك في جناحي طائر قال ارباب التاريخ، ولم يزل شبيب يحارب الحجاج، حتى هزم له عشرين جيشاً في مدة سنتين. منها جيش عتاب بن ورقاء. وجيش الحارث بن معوية الثقفى. و جيش ابى الورد البصرى. و جيش طهمان مولي عثمان ثم كبس شبيب الكوفة ليلا ومعه الف من الخوارج. ومعه غزالة وجهيزة في مائتين من نساء الخوارج قد اعتقلن الرماح وتقلدن السيوف. وقصد المسجد الجامع فقتل حراس المسجد والمعتكفين فيه و نصب غزالة
على المنبر فخطبت. وقال خزيم بن فانك الاسدي في ذلك: أقامت غزالة سوق الضراب لاهل العراقين حولا قميطا سمت للعراقين في جيشها فلاقي العراقان منها أطيطا قال: وبايع اصحاب شبيب فى الجانب الآخر من الدجيل (1) غزالة. و عقد سفيان بن الابرد الجسر وعبر مع جنده الى أولئك الخوارج وقتل اكثر هم وقتل غزالة وجهيزة وأسر الباقين من اتباع شبيب،
قطام بنت البشجنة التيمية) (2) كانت ممن يضرب بجمالها المثل. قتل أبوها واخوها يوم النهروان وقد عشقها عبد الرحمن بن ملجم المرادى وهام بها. ولما أن خطبها. قالت لا اتزوجك حتى تشفى لى صدرى قال وما. يشفيك؟ قالت ثلاثة
(1) الدجيل نهر بالا هو از مخرجه من أرض اصبهان و مصبه في بحر فارس قرب عبادان (2) ذكر الطبري: والمبرد انها قطام بنت علقمه، وذكر ابن ابي الحديد في شرح النهج قطام بنت الاخضر،