وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٩١

-187 -

الوليد بن طريف فلحق به بعد مسافة بعيدة. فخرج الوليد الى يزيد

وهو يقول

انا الوليد بن طريف الشارى

قسورة لا يصطلى بنارى

جود كم أخرجني من دارى

فأوقع

يزيد السيف فى اصحاب الوليد واخذ رأسه. فحملت على

الناس اخته ليلى بنت طريف وعليها الدرع والجوشن. فلما رآها يزيد قال: دعوها. ثم خرج اليها فضرب بالرمح قطاة فرسها ثم قال: اغربي غرب الله عينيك فقد فضحت العشيرة فاستحيت وانصرفت وهي تقول: بتل ثباتاً رسم قبر كانه على جبل فوق الجبال منيف

تضمن جوداً حاتمياً ونائلا وسورة مقدام ورأى حصيف

وهى قصيدة عامرة في رثاء اخيها الوليد ذكرها البحتري في حماسته. وابو الفرج الأصبهاني في الاغانى (1) وقال ابن خلكان: ان الفارعة (2) رئت اخاها الوليد بهذ القصيدة واجادت. وهي قليلة الوجود ولم اجد في مجاميع الادب الا بعضها. حتى ان اباعلى القالي لم يذكر منها في أماليه سوى أربعة أبيات فأتفق أن ظفرت بها كاملة فأثبتها لغرابتها مع حسنها، اقول وهى ثمانية عشر بيت ولكن فى الحماسة والاغانى أربعة وعشرون بيتاً، ومن رئائها لاخيها ايضاً

ذكرت الوليد و أيامه اذا الارض من شخصه بلقع

(1) لفت نظر. ذكر ليلى بنت طريف الاستاذ عمر رضا كحالة في كتابه - اعلام النساء - في الجزء الثالث منه؛ وذكرها ايضاً في حرف الفاء باسم الفارعة بنت طريف بن الصلت الشيباني الخارجي والظاهر اختلف عليه الاسم والترجمة واحدة والقصيدة نفسها واظن ان الذى اوقعه بهذا الاشتباه هو ابن خلكان،

(2) أراد ليلى