وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

-144 -

فاقبلت اطلبه في السماء كما ينبغي أنفه الاجدع

(الجديعاء)

هي مريم بنت الاعلم. كانت تحارب مع زوجها ابي حمزة في حربه

مع أهل مكة. وكانت ترتجر:

أنا الجديعاء وبنت الاعلم من يسألن اسمي فاسمي، ريم بعت سواري بعضيب مخذم

فلما قتل اهل مكة زوجها ابى حمزة حاربتهم حتى قتلوها بعد

زوجها على فم الشعب، (عائشة بنت يحيى بن يعمر)

كانت عائشة هذه من الخارجيات اللاتى اشتهرن بالجمال ومن ربات الرأى والعقل. خطبها محمد بن بشير لما قدم البصرة فأبى أبوها وكلمه في ذلك يحيى بن يعمر فأبى الا بعد ان يطلق زوجتيه واحداهن كانت أبنة عمه والاخرى من أشجع، ثم رجع الى الحجاز ولم يوافق على ماطلبه منه أبوها، (1)) عبدة بنت حسان المزنية)

كانت من ربات الفصاحة والبلاغة، وكان محمد بن بشير الخارجي يتحدث الى عبدة بنت حسان المزنية ويقيل عندها أحيانا وربما بات عندها ضيفاً لاعجابه بحديثها. فنهاها قومها عنه وقالوا: مامبيت رجل بأمرأة أيم. فجاءها ذات يوم فلم تدخله خباءها وقالت له: قدنهانى قومى عنك. وكان قد أمسى فمنعته المبيت وقالت: لاتبيت عندنا فيظن بي وبك شر. فانصرف وقال فيها:

ظللت لدى أطنابها و كانني أسير معنى في مخلخلة كبل أعبدة اما جلسة عند كاره واما مزاج لاقريب و لاسهل

(1) الاغاني لابي الفرج الاصبهاني.