وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ١٩٨-198 -
او عن الدين او عن الحق او عن علي كرم الله وجهه في صفين (1): قال ابن ابى الحديد في شرح النهج. ان الخوارج كانوا من اصحاب علي وانصاره في الجمل وصفين. قبل التحكيم. فدعا عليهم علي فسلط الله عليهم الذل الشامل والسيف القاطع والاثرة من السلطان ومازالت حالهم تضمحل حتى أفناهم الله تعالى. وأفنى جمهورهم. ولقد كان سيف المهلب بن أبي صفرة وبنيه الحتف القاضى عليهم والموت
الزوام،: ذكر الشيخ سلامة القضاعي في كتابه «فرقان القرآن، (2) عند ذكره قوله تعالى (فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء
الفتنة قال: كان قتادة اذا قرأ هذه الآية (فاما الذين في قلوبهم زيغ قال: ان لم يكونوا الحرورية والسبئية، فلا أدرى من هم، ولعمرى لقد كان في أهل بدر والحديبية الذين شهدوا مع رسول الله (ص) بيعة الرضوان من المهاجرين والانصار خبر لمن استعبر، لمن كان يعقل أو يبصر أن الخوارج خوجوا وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ كثير بالمدينة والشام والعراق. و أزواجه يومئذ أحياء، والله ان خرج ذكر ولا انثى حرورياً قط، ولا رضوا الذي هم عليه. بل كانوا
منهم
يحدثون بعيب رسول الله اياهم ونعته الذى نعتهم به، و كانوا يبغضونهم بقلوبهم، ويعادونهم بألسنتهم، وتشتد والله عليهم أيديهم اذا لقوهم، ولعمرى لو كان أمر الخوارج هدى لاجتمع، ولكنه كان ضلالا فتفرق، وكذلك الامر اذا كان من عند غير الله وجدت فيه اختلافاً كثير أفقد الاصوا- أى أرادوه و حاولوا رواجه - هذا إلا مرمنذ زمان طويل فهل أفلحوا فيه يوماً
(1) تاج العروس ص 30 ج 2،
(1) فرقان القرآن ص 64 طبع بمصر، بمعية والاسماء والصفات» للبيهقى
،