وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧203 -
فليس من طلب الحق فأخطاه مثل من طلب الباطل فأدركه و هو الحق الذي لا يعدل عنه قال: وبه تقول أصحابنا. فان الخوارج عندهم أعذر
من معوية وأقل ضلالا ومعوية أولى بان يحارب منهم
والخوارج احدى فرق الاسلام. التي افترقت بعد الرسول الاعظم والفرق التي تنتحل دين الاسلام. اصولها أربعة فرق. الاولى البكرية وهم أهل السنة الثانية العلوية وهم الشيعة الثالثة. المارقة. وهم الخوارج الرابعة. الغلاة (1)
والفوارق التي بين هذه الفرق الاربعة فوارق جوهرية. فالسنة تعتقد أن الخلافة تثبت بالاختيار دون النص من النبي (ص) وان الخلفاء أربعة مترتبين في الفضل كترتيبهم فى الخلافة الزمنية. والشيعة تعتقد ان الخلافة تثبت بالنص دون الاختيار. وان الخليفة المنصوص عليه هو على بن ابى طالب صلوات الله عليه والخوارج يتولون الشيخيين (رض) ويتبرأون من الصهرين بل يكفرانهما. والغلاة (1) الذين يرفعون النبي (ص) وأهل بيته عن درجة البشرية الى درجة التصرف بالاكوان امثال عبد الله بن سبأ ومن نحانحوه. أعاذنا الله منهم، فهذه الفرق الاربعة. هي اصول الفرق الاسلامية. وعنها تفرقت الفرق الاخرى، حتى صار فيها مصداق قول النبي (ص) (ستفترق امتى على ثلاث وسبعين فرقة)،
و اما الخوارج الذين نحن بصددهم. افترقوا خمس و عشرين فرقة (2)
(1) الذين معظمهم اليوم في شمال العراق يقال لهم. على اللهية، (2) انظر صفحة 147،