وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢١

-17 -

:

النابغة - يعنى عمر و بن العاص - قال: ثم قال ليزيد (ويحك) الاترى الى الفتح. الاترى الى ما يؤلون. الا ترى الى الذي يصنع الله لنا، أينبغى ان ندع هذا و تتصرف عنه؟ فقال له يزيد. أتحب انك ظفرتها هنا. وان امير المؤمنين الا بمكانه الذى هو به يفرج عنه ويسلم الى عدوه؟ فقال سبحان الله (لا) والله ما احب ذالك. قال فانهم قالوا: لترسلن الى الاشتر فليأتيك اولنقتلنك باسيافنا. كما قتلنا عثمان، اولنسلمنك الى عدوك. قال. فاقبل الاشتر حتى انتهى اليهم فصاح: يا اهل الذل والوهن، احين علوتم القوم فظنوا انكم لهم قاهرون رفعوا المصاحف يدعونكم الى ما فيها، وقدو الله تركوا ما امر الله به فيها. و سنة من انزلت عليه. فلا تجيبوهم امهلوني فواقا فاني قد أحسست بالفتح. قالوا لا. قال: فامهلوني عدوة الفرس. فاني قد طمعت فى النصر. قالوا: اذن ندخل معك في خطيئتك قال: فحدثوني عنكم. وقد قتل اما تلكم وبقي اراذلكم. متى كنتم محقين احين كنتم تقتلون اهل الشام. فانتم الان حين امسكتم عن القتالمبطلون. ام انتم الان) في امساككم عن القتال (محقون؟ فقتلاكم اذن الذي لا تنكرون فضلهم وكانوا خيراً منكم في النار، قالوا دعنا منك يا اشتر. قاتلناهم في الله وندع قتالهم في الله. انا لسنا نطيعك فاجتنبنا. قال: خدعتم والله فانخدعتم، ودعيتم الى وضع الحرب فأجبتم. يا اصحاب الجباه السود كنا نظن ان صلاتكم زهادة في الدنيا وشوق إلى لقاء الله. فلااري فراركم الا الى الدنيا من الموت. الا فقبحالكم با اشباه النيب الجلالة ما انتم برائين بعدها عزاً ابداً. فابعدوا كما بعد القوم الظالمون، قال فسبوه و سبهم، وضرب بسوطه وجوه دوابهم. فصاح بهم على الافكفوا. و قال: الاشتر يا امير المؤمنين لا احمل الصف يصرع القوم. فتصايحوا. ان امير المؤمنين قد قبل الحكومة. و رضى بحكم القرآن هذا و علي ساكت لا ينبس