وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

-14 -

بكلمة مطرق الى الارض (1)

وجاء الاشعث بن قيس الى على وقال. يا امير المؤمنين اللا ما ارى الناس الأوقد رضوا وسرهم ان يجيبو القوم الى مادعوهم إليه من حكم القرآن. فان شئت أتيت معويه فسألته مايريد. ونظرت ما الذي يسأل فقال الا ائتة ان شئت. فاتاه فسأله. فقال: يا معوية لاى شيئ رفعتم هذه المصاحف؟ قال: لنرجع نحن وانتم الى ما امر الله في كتابه فابعثوا منكم رجلا ترضون به ونبعث منا رجلا، ثم نأخذ عليهما ان يعملا بما في كتاب الله ولا يعدوانه ثم تتبع ما اتفقا عليه. فقال. الاشعث هذا هو الحق، فانصرف الى على واخبره بالذى قال، وقال الناس قد رضينا. وقبلنا. فبعث على الاقراءاً من اهل العراق.

وبعث معوية قراء أمن اهل الشام، فاجتمعوا بين الصفين ومعهم المصحف فنظر وافيه وتدارسوه. واجمعوا على أن يحيو اما احيا القرآن، وان يميتوا ما امات القرآن. ثم رجع كل فريق الى اصحابه، وقال الناس. قدرضينا بحكم القرآن فقال اهل الشام. فانا قد رضينا و اخترنا عمر و بن العاص. وقال الاشعث والقرآء الذين صاروا خوارج فيما بعد - فاناقد رضينا واخترنا ابا موسى الاشعرى. فقال لهم عليه الا اللهم انى لا ارضي بابي موسي ولااري ان اوليه. فقال الاشعث وزيد بن حصين، ومسعر بن فدكي. في عصابة من القرآء. انالا نرضى الا به، فانه قد حذرنا ما وقعنا فيه (2) قال لا فانه ليس لي

(1) نصر بن مزاحم ص 562 وص 563، طبع مصر (2) كان ابو موسى يحدث قبل وقعة صفين و يقول: ان الفتن لم تزل في بني اسرائيل ترفعهم و تخفضهم حتى بعدى الحكمين يحكمان بمالا يرضى به من اتبعهما، فقال سويد بن علقمه. اياك ان ادركت ذلك الزمان ان تكون احد الحكمين. قال: انا؟. قال نعم انت فكان يخلع قميصه ويقول: لا جعل الله لي اذا في السماء مصعدا ولا في الارض مقعداً فلقيه سويد بن علقمة بعد ذلك. فقال: يا اباموسى. اتذكر مقالتك؟. قال: سل ربك

العافية

،