وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٤- Y-
وقيل اتعد الحكمان اذرح (1) وان يجيى، علي الا بار بعماءة من اصحابه، ويجيى، معوية باربعماءة من اصحابه، فكتبت صحيفتهم بذلك، قال. وجاء الاشعث بالصحيفة يقرؤها على الناس فرحاً مسروراً.
حتى انتهى الى مجلس لبني تميم فيه جماعة من زعمائهم. منهم عروة بن الزبير التميمي، وهو اخو مرداس الخارجي. فقر أعليهم. فجرى بين الاشعث وبين اناس منهم كلام طويل. وان الاشعث كان بدء هذا الامر. والمانع لهم من قتال عدوهم حتى يفيئوا الى امر الله، وقال عروة ابن ادية. اتحكمون في دين الله وامره ونهيه الرجال؟ لا حكم الا لله، فكان اول من قالها وحكم بها، وقد تنوزع في ذلك، وشد بسيفه على الاشعث فضم فرسه من الضربة فوقعت في عجز الفرس. ونجا الاشعث، وكادت العصبية ان تقع بين النزارية واليمانية لولا اختلاف كلمتهم في الديانة والتحكيم. وارتجل صالح بن
شقيق، وكان من رؤساء مراد فقال
مالعلى في الدماء قد حكم لوقاتل الاحزاب يوما لظلم وصاح، لا حكم الا لله ولو كره المشركون، وصاح قومه بمثل ماصاح به، و نادى فتيان من غزة، لا حكم الا لله، وكان عددهم اربعة الاف
مجفف (2) وخرج منهم فتيان. وحملا على اهل الشام بسيفيهما. فقاتل حتى قتلاعلى باب رواق معوية، واسماهما. معدان وجعد. وهما اخوان وصاحت تميم - لا حكم الالله يقضى بالحق وهو خير الفاصلين، وصاحت
بنور اسب. لا حكم الا لله - لا نرضى ولا نحكم الرجال في دين الله، قال. وكثر اللغط. وتباغض القوم جميعاً. وصار يبرأ الاخ من اخيه
(1) اذرح. بفتح اوله وسكون الذال المعجمة وضم الراء، بلاد في اطراف الشام مجاور
لارض الحجار،
(2) هو الذى لبس التجفاف، وهو ما يجلل به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراحة،