وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٢٥-21 -
والابن من ابيه، وامر على الله بالرحيل لمار أى الحال هذه، وتفاوت الراي وعدم النظام لامورهم وما لحقه من الخلاف منهم، وكثرة التحكيم في جيش اهل العراق، وتضارب القوم بالمقارع ونعال السيوف وتساببهم. ولام كل منهم الآخر في رأيه. وصاح جماعة الحكم الله يا علي لا لك. لا نرضى بان تحكم الرجال في دين الله ان الله قد امضى حكمه في معوية واصحابه ان يقتلوا أويدخلوا في حكمنا عليهم، وقد كانت منازلة حين رضينا بالحكمين فرجعنا و تبنا فارجع انت يا علي كمارجعنا. وتب الى الله كاتبنا و الابر ثنامنك. فقال الالام ويحكم أبعد الرضا والميثاق والعهد نرجع. اوليس الله تعالى قال: (اوفوا بالعهود) وقال. (واوفوا بعهد الله اذا عاهدتم ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون (1) (فابي على ان يرجع، وأبت الخوارج الاتضليل التحكيم والطعن فيه. وبرأت
من علي الا و برئ منهم،
(1) سورة المائدة،