وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٤٣-79 -
صل الله
رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل عن بغلته وقام يصلى. حتى اذا فرغ من صلوته. جاءه رجل من اصحابه فقال يا امير المؤمنين الا انهم قطعوا النهر. ثم جاء آخر تشتد به دابته. فقال قطعوه وذهبوا فقال: امير المؤمنين الا ما قطعوه ولن يقطعوه وليقتلن دون النطفة عهد من الله و رسوله. و قال لى
واله
الدوستام
يا جندب. ترى التل. قتلت نعم يا امير المؤمنين الله قال: قال حدثني ع أنهم يقتلون عنده. ثم قال انا نبعث رسولا يدعوهم الى كتاب الله وسنة نبيه. فيرشقونه بالنبل و يقتلونه. قال. ولما انتهينا الى القوم فاذاهم في معسكرهم لم يبرحوا ولم يترحلوا. فنادى الناس وضمهم ثم اتى الصف. وقال الا من يأخذ هذا المصحف فيمشى به الى هؤلاء القوم فيدعوهم الى كتاب الله وسنة نبيه وهو مقتول وله الجنة فما اجابه احد الاشاب من بنى عامر بن صعصعة فلما رأى حداثة سنه قال: له ارجع الى موقفك ثم اعاد القول فما اجابه احد الا ذلك الشباب فقال له الا اما انك مقتول قال فمشى بالمصحف حتى اذاد نامن القوم بحيث يسمعهم فناداهم فعطفوا عليه وجعلوا يرمونه بالنبل وصار وجهه كالقنفذ وحمل عليه احدهم وضربه بسيفه فقتله فقال لا دونكم القوم قال فحملنا عليهم وقد ذهب الشك عنى وقتلت بيدى
ثمانية من الخوارج، هذا وقد كان حمل فارس من الخوارج في تلك الساعة. يقال له الاخنس الطائي. و كان شهد صفين مع على الا فحمل وشق الصفوف يطلب عليا الملالا فبدره على بضربة فقتله. ثم حمل ذو الثدية ليضرب علياً فسبقه على الا وضر به ففلق البيضة ورأسه. ومضى به الفرس يعدوا حتى القاه في آخر المعركة فى جرف دالية على شاطى النهروان وخرج ابن عمه مالك بن الوضاح. وحمل على امير المؤمنين الا فضر به على بسيفه وقتله. وتقدم عبد الله بن وهب الراسبي. وصاح يا بن ابي طالب. لا نبرح من هذه المعركة