وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٤٩

-45 -

معوية ذلك فوجه بسر بن أرطاة. على عسكر له فتوافقوا وتراضوا بعد الحرب بان يصلي بالناس رجل من بنى شيبة لئلا يفوت الناس الحج. فلما انقضى الحج نظرت الخوارج فى أمرها. وقالوا ان علياً و معوية قدافسدا أمر هذه الامة فلو قتلناهما لعاد الامر الى حقه. وقال رجل من أشجع والله ما عمر ودونهما. وانه لاصل هذا الفساد. فقال عبد الرحمن بن ملجم. انا اقتل عليا. فقالواو كيف لك به. قال اغتاله. فقال الحجاج بن عبد الله الصريمي. وهو البرك. وانا اقتل معوية. وقال رادويه مولى بنى العنبر بن عمرو بن تميم. وانا اقتل عمرواً .. فأجمع رأيهم على ان يكون قتلهم في ليلة واحدة فجعلوا تلك الليلة. ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان (1) فخرج كل واحد منهم الى ناحية. فأتى ابن ملجم الكوفة فأخفى نفسه وتزوج بامرأة عاهر. يقال لها قطام بنت علقمة من تيم الرباب، وكانت خارجية وكانت. قد طلبت منه الصداق وهو ثلاثة الاف درهم وعبد وأمة. ثم قالت له لا اقنع منك الا بقتل على بن ابي طالب الا فقال لهالك ماسألت. فكيف لى به. قالت تروم ذلك غيلة. فان سلمت أرحت الناس من شر. واقمت مع أهلك. وان اصبت سرت الى الجنة و نعيم لا يزول فانعم لها. وفى ذلك يقول

ثلاثة الاف وعبد وقينة وقتل على بالحسام المسمم فلامهر اغلى من على وان غلا ولا فتك الادون فتك ابن ملجم قال: فاقام ابن ملجم عندها. ثم قالت له بعد ايام الا تمضى لما قصدت لشد ما احببت أهلك. قال اني وعدت صاحبي وقتاً بعينه. وكان هناك رجل من أشجع يقال له شبيب. فواطأه عبد الرحمن على ما أضمره،: فلما كانت ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان. خرج ابن ملجم وشبيب الاشجعي. فاعتورا الباب الذي يدخل منه على الا وكان مغلساً ويوقظ الناس للصلوة.

(1) وهناك اختلاف في الليلة. يروى جعلو الليلة تسعة عشر من شهر رمضان،