وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٠

-47 -

فخرج كما كان يفعل فضربه شبيب فأخطأه. واصاب سيفه الباب. وضربه ابن ملجم على رأسه فقال على الا فزت ورب الكعبة (1) شأنكم بالرجل، يروى عن بعض من كان بالمسجد من الانصار. قال سمعت كلمة على ا ورأيت بريق السيف. فاما ابن ملجم فحمل على الناس بسيفه فأفرجواله. وتلقاه المغيرة بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب بقطيفة فرمى بها عليه و احتمله فضرب به الارض. وكان المغيرة أيداً فقعد على صدره. و اما شبيب فانتزع السيف منه رجل من حضر موت و صرعه وقعد على صدره وكثر الناس فجعلوا يصيحون صاحب السيف فخاف الحضر مى ان يكبوا عليه. ولا يسمعوا عذره فرمى بالسيف. وانسل شبيب بين الناس وجيي بعبد الرحمن بين اناس يقودونه. فأمر على بسجنه فسجن. فقال على الالالالالا ان أعش فالامر الى وان أصب فالامر لكم. فان آثرتم أن تقتصوا فضربة بضربة. وان تعفوا أقرب للتقوى قال الراوى. وسمع ابن ملجم الرنة من الدار فقال له من حضره اي عدو الله انه لا بأس على امير المؤمنين الا فقال أعلى من تبكى أم كلثوم. اما والله لقد اشتريت سيفي بالف درهم ومازلت أعرضه فما يعيبه أحد الا اصلحت ذلك العيب ولقد أسقيته السم حتى لفظه. ولقد ضربته ضربة لو قسمت على من بالمشرق والمغرب لاتت عليهم (2). وقضى صلوات الله وسلامه عليه في آخر اليوم الثالث في الواحد و العشرين من شهر الله سنة أربعين من الهجرة.

(1) هذه رواية المبرد. اما الاخبار الواردة والمعول عليها. هو ان ابن ملجم كان قد اخفى سيفه تحت ثيابه. حتى اذا صلى على ع في محرابه صلوة الفجر. قام اليه ووقف خلف الاسطوانة حتى اذا سجد السجدة الاولى ورفع راسه من السجود أهوى بالسيف عليه فشق راسه الى موضع سجوده فصاح علي ع فزت ورب الكعبة. قتلني اللعين ابن الهودية. ثم جعل يأخذه التراب ويضعه على الجرح وهو يقول. منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة اخرى الخ

(2) الكامل للممبردج 2 ص 128، طبع المكتبة التجارية،