وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٢

-48 -

(الخوارج ومعوية)

قال: ابو العباس. و خرج من الخوارج على معوية بعد قتل على اللا حوثرة الاسدى. وحابس الطائي. خرجا في جمعهما. فصادرا الى موضع اصحاب النخيلة. ومعاوية يومئذ بالكوفة. قد دخلها عام الجماعة. و كان الحسن بن على الا قد خرج يريد المدينة. فوجه اليه معاوية ـ وقد تجاوز في طريقه - يسأله. ان يكون المتولى لمحاربة الخوارج. فكان جواب الحسن. والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين. وما احسب ذلك يسعنى افا قاتل عنك قوماً أنت والله أولى بالقتال منهم، قال ابن ابى الحديد وهذا موافق لقول ابيه لاتقاتلوا الخوارج بعدى فليس من طلب الحق فأخطاه مثل من طلب الباطل فادر. كه. و هو الحق الذي لا يعدل عنه، قال ابن ابى الحديد. و به يقول اصحابنا فان الخوارج عندهم أعذر من معوية. وأقل ضلالا. ومعوية أولى بان يحارب منهم،

قال: ابو العباس. فلما رجع الجواب - اي جواب الحسن ارسل الى حوثرة الاسدى أباه. وقال له اذهب فاكفنى أمر ابنك. فصار اليه ابوه فدعاه الى الرجوع فأبى فأداره فصمم، فقال يا بني اجيك بابنك فلعلك تراه فتحن اليه. فقال: يا ابت انا والله الى طعنة نافذة انقلب فيها على كعوب الرمح أشوق منى الى ابنى فرجع الى معوية فاخبره. فقال يا ابا حوثرة لقد عنى هذا جداً. ثم وجه اليه جيشا اكثره اهل الكوفة. فلما نظر اليهم حوثرة. قال: لهم يا اعداء الله. أنتم بالامس تقاتلون معوية لتهدوا سلطانه. وانتم اليوم تقاتلون معه لتشدوا سلطانه. فخرج اليه