وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٣

-89 -

ابوه فدعاه الى البراز. فقال يا ابتلك فى غيرى مندوحة. ولى في غيرك

مذهب. ثم حمل على القوم وهو يقول

اكرر على هذى الجموع حوثره فعن قليل ستنال المغفرة

فحمل عليه رجل من طى فقتله

،

[الخوارج و ابن زياد]

نكل ابن زياد بالخوارج أشد تنكيل. اذانهم اقلقوه و راحوا يقاومونه بكل قواهم. حتى ملى، السجون بهم وقتلهم وصلبهم. فكانوا لا يزدادون الاشدة، وتعصبا، وعندما قتلوا قائد جيشه عباد بن ادية. انزل عليهم سخطه. وجد في استأصالهم ولم يترك فى القوس مدفعاً أمرهم. غير انه لم يحصل على بغيته، و كانوا لا يتقاعسون عن اخذنار قتيل لهم حتى يطلبوا القائل فيقتلوه أيا كان. و لن يفوتهم ثار قط، قال: ابو العباس. واكثرهم لم يكن يبالى بالقتل وشيمتهم استعذاب الموت

في

والاستهانة بالمنية قال ابو العباس كان قتل عباد، وعبيد الله بن زياد بالكوفة وخليفته على البصرة عبيد الله بن ابى بكرة، فكتب اليه يأمره أن لا يدع احداً يعرف بهذا الرأى الاحبسه (1)، قال: فجد ابن ابى بكرة في طلب من تغيب عنه وجعل يتبعهم و يأخذهم. فاذا شفع اليه في احد منهم كفله الى ان يقدم به على ابن زياد. حتى أتوه بعروة بن اذينة فاطلقه وقال انا كفيلك. فلما قدم ابن زياد اخذمن في الحبس فقتلهم جميعاً وطالب الكفلاء كفلوا به فكل من جاء بصاحبه اطلقه وقتل الخارجي. ومن لم يأت

بمن

(1) قيل ان ابن زياد كان قد حبس من الخوارج زهاء اربعماءة ولما هلك يزيد اط لمقهم من

السجن وكان يروم البيعة لنفسه فمن جملة من افسد عليه امره هؤلاء الخوارج