وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

101 -

الاخرى ظهر لنا ما عنده فتشاغلنا بما يجدى علينا. قال فدخلوا على ابن الزبير وهو متبذل واصحابه متفرقون عنه. فقالوا انا جئناك لتخبر نار أيك فان كنت على الصواب بايعناك. و ان كنت على غيره دعوناك الى الحق ما تقول في الشيخين. قال خيرا. قالوا ماتقول في عثمان الذى احمى الحمى وآوى الطريد و أظهر لاهل مصر شيئاً و كتب بخلافه وأوطأ آل ابي معيط رقاب الناس و آثرهم بفيي المسلمين وفى الذين بعده - اى على بن ابى طالب الله - الذى حكم في دين الله الرجال واقام على ال غير تائب ولا نادم، وفى ابيك وصاحبه وقد بايعا عليا. وهو امام عادل مرضى لم يظهر منه كفر، ثم نكنا بعرض من اعراض الدنيا و اخرجا عائشة تقاتل وقد امرها الله وصواحبها ان يقرن في بيوتهن. وكان لك في ذلك ما يدعوك إلى التوبة فان أنت قلت كما نقول فلك الزلفة عند الله و النصر على ايدينا ونسأل الله لك التوفيق. وان أبيت الانصر رأيك الاول وتصويب ابيك وصاحبه. والتحقيق بعثمان والتولى وفى السنين الست التى احلت دمه و نقضت أمره وافسدت امامته خذلك الله و انتصر منك بايدينا. قال ابن الزبير ان الله امروله العزة والقدرة في مخاطبة اكفر الكافرين واعتى العتاة بأراف من هذا القول. فقال لموسى و لاخيه صلى الله عليهما في فرعون (فقولا له قولا ليناً لعله يتذكر او يخشى). (1) وقال رسول الله الله لا تؤذوا الاحياء بسب الموتى، فنهى عن سب ابي جهل من اجل عكرمة ابنه. وابو جهل عدو الله و عدو الرسول والمقيم على الشرك والجاد في المحاربة والمتبغض الى رسول الله الله قبل الهجرة والمحارب له بعدها وكفى بالشرك ذنبا. وقد كان يغنيكم عن هذا القول الذي سميتم فيه طلحة وابى ان تقولوا أتبرأ من الظالمين فان كانا منهم دخلا في غمار الناس وان لم يكونا منهم لم تحفظوني بسب أبى وصاحبه.

(1) سورة طه