وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٦-01 -
وأنتم تعلمون ان الله جل وعز. قال للمؤمن في أبويه (وان تشرك بى ماليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبها فى الدنيا معروفا). وقال جل ثناؤه) وقولو اللناس حسنا) وهذا الذى دعوتم اليه أمر له ما بعده وليس يقنعكم الا التوقيف والتصريح و لعمرى ان ذلك لاحرى بقطع الحجج وأوضح لمنهاج الحق. واولى بأن يعرف كل صاحبه من عدوه: فروحوا الى من عشيتكم هذه اكشف لكم ما أنا عليه ان شاء الله.
قال الراوى فلما كان العشى راحوا اليه فخرج اليهم وقدلبس سلاحه فلمار أى ذلك - نجدة - قال: هذا خروج منا بذلكم فجلس على رفع من الارض و خطبهم واثنى على ابى بكر وعلى عمر وعلى عثمان فلما سمعوا ذلك منه تفر قواعنه.
[وقعة دولاب]
اجتمع الخوارج بالاهواز. ورئيسهم يومئذ نافع بن الازرق الحنفى، وصاروا يقتلون الاطفال. ويريعون النسآء. فارتاع لذلك اهل البصرة. فاجتمعوا الى الاحنف بن قيس فشكوا ذلك اليه. وقالوا ليس بيننا و بين العدو الاليلتان. وسيرتهم ماترى فقال الاحنف. ان فعلهم في مصركم ان ظفروا به كفعلهم فى سواد کم فجدواني جهاد عدوكم. فاجتمع اليه عشرة الاف. فاتى عبدالله بن الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب وهو (بية). فسأله ان يؤمر عليهم فاختار لهم ابن عبيس ابن كريز. وكان ديناً شجاعا. فأمره عليهم وشيعه. فلمانفد من جسر البصرة اقبل على الناس. فقال انى ما خرجت لامتار ذهب ولا فضة وانى لا حارب قوماً ان ظفرت بهم فماوراء هم الاسيوفهم ورماحهم فمن كان شأنه الجهاد فلينهض ومن احب الحياة فليرجع فرجع نفر يسير و مضى