وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٧1871
الباقون معه. فلما صاروا. بدولاب. خرج اليهم نافع فاقتتلو اقتالا شديدا حتى تكسرت الرماح وعقرت الخيل وكثرت الجراح والقتل وتضار بوا بالسيوف والعمد، فقتل في المعركة ابن عبيس و نافع بن الازرق. وكان ابن عبيس تقدم الى اصحابه. فقال ان اصبت فأمير كم الربيع بن عمر. والا جذم الغداني. فلما اصيب بن عبيس اخذ الربيع الراية. وكان نافع قد استخلف عبيد الله بن بشير بن الماحوز السليطى فكان الرئيسان من بني يربوع رئيس المسلمين من بنى غدانة بن يربوع ورئيس الخوارج من بني سليط بن يربوع. فاقتتلوا قتالا شديداً. فلم يزل الربيع بن الاجذم يقاتلهم نيفا وعشرين يوماً. حتى قال يوما أنا مقتول لا محالة. قالوا وكيف قال لاني رايت البارحة كأن يدى التى اصيبت بكابل انحطت من السماء فاستشلتني (1) فلما كان الغدقاتل الى الليل. ثم غاداهم فقتل فتدافع اهل البصرة الراية حتى خافوا العطب اذلم يكن لهم رئيس. ثم اجمعوا على الحجاج بن باب الحميرى. فاباها. فقيل له الأترى ان رؤساء العرب بالحضرة وقد اختاروك من بينهم؟ فقال: مشؤمة ما ياخذها احد الا قتل. ثم اخذها فلم يزل يقاتل الخوارج بدولاب والخوارج اعد بالالات والدروع والجواشن. فالتقى الحجاج بن باب وعمران بن الحرث الراسبي
وذلك بعدان اقتتلو، زها شهر فاختلفا بضربتين فسقطاميتين،
،
حروب اهل البصرة مع الخوارج]
قال الراوى وكره (بية) القتال، واقام حارثة بن بدر الغداني بازاء الخوارج يناوشهم على غير ولاية. وكان يقول ما عذرنا عند اخواننا من اهل البصرة ان وصل اليهم الخوارج ونحن دونهم فكتب اهل البصرة الى
(1) استشلتني. أي اخذتني اليها