وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

1821

ابن الزبير يخبرونه بقعود (بية) و يسألونه ان يولى واليا فكتب إلى أنس بن مالك أن يصلي بالناس فصلى بهم اربعين يوما وكتب الى عمر بن عبيد الله بن معمر فولاه البصرة فلقيه الكتاب وهو يريد الحج وهو في بعض الطريق فرجع فاقام بالبصرة وولى اخاه عثمان محاربة الازارقة. فخرج اليهم في اثنى عشر الفاً و لقيه حارثة فيمن كان معه وعبيد الله بن الماحوز في الخوارج بسوق الاهواز. فلما عبروا اليهم دجيلا نهض اليهم الخوارج. وذلك قبيل الظهر فقال عثمن بن عبيد الله لحارثة بن بدر. أما الخوارج الا ما أرى فقال له حارثة حسبك بهؤلاء. فقال لاجرم والله لا اتغدى حتى انا جزهم. فقال له حارثة ان هؤلاء لا يقاتلون بالتعسف فابق على نفسك وجندك. فقال أبيتم اهل العراق الاجبنا وانت يا حارثة ما علمك بالحرب انت والله بغير هذا أعلم - يعرض له بالشراب - فغضب حارثة فاعتزل وحاربهم عثمان يومه الى ان غابت الشمس فأجلت الحرب عنه قتيلا. و انهزم الناس واخذ حارثة الراية. وصاح بالناس انا حارثة بن بدر، فتاب اليه قومه فعبر بهم دجيلا. وبلغ فل عثمان البصرة و خاف الناس الخوارج خوفا شديداً. و عزل ابن الزبير عمر بن عبيد الله وولى الحرث بن عبدالله بن ابي ربيعة المعروف بالقباع احد بني مخزوم و هوا خو عمر بن عبد الله بن ابي ربيعة المخزومي الشاعر، فقدم البصرة. فكتب اليه حارثة بن بدر يسأله الولاية والمدد. فاراد أن يوليه فقال له رجل من بكر بن وائل. ان حارثة ليس بذلك. انما هو صاحب شراب فكتب اليه القباع تكفى حربهم انشاء الله فاقام حارثة يدافعهم حتى تفرق عنه الناس، واقام بنهر تيري فعبرت اليه الخوارج فهرب واصحابه حتى أتى دجيلا فجلس في سفينة واتبعه جماعة من أصحابه كانوا معه. واتاه رجل من بني تميم و عليه سلاحه والخوارج وراءه. وقد توسط حارثة فصاح به باحارث ليس مثلى