وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٥٩1801
ضيع. فقال للملاح قرب فقرب الى جرف ولا فرضة هناك فطفر بسلاحه في السفينة فساخت بالقوم جميعا. واقام ابن الماحوزيجبي كور الاهواز ثلاثة اشهر. ثم وجه الزبير بن على نحو البصرة فضح الناس الى الاحنف فاتي القباع فقال أصلح الله الامير، ان هذا العدو قد غلبنا على سوادنا وفيئنا فلم يبق الا أن يحصر نافى بلدنا حتى نموت هزلا. قال فسموار جلا فقال الاحنف الرأى ما يخيل ما أرى لها الا المهلب بن أبي صفرة. فقال اوهذا رأى جميع اهل البصرة اجتمعوا الى فيغد. و جاء الزبير حتى نزل الفرات وعقد الجسر ليعبر الى ناحية البصرة. فخرج اكثر اهل البصرة اليه. وقد اجتمع للخوارج أهل الاهواز وكورها رغبة ورهبة. فأتاه البصريون في السفن وعلى الدواب ورجالة، فاسودت بهم الارض فقال: الزبير لمار آهم أبي قومنا الاكفرا. فقطعوا الجسر واقام الخوارج بالفرات بازائهم. واجتمع الناس عند القباع وخافوا الخوارج خوفا شديداً. وكانوا ثلاث فرق فسمى قوم المهلب. وسمى قوم مالك بن مسمع. وسمى قوم زياد بن عمرو بن الاشرف العتكى. فصر فهم. ثم اختبر ماعند مالك وزياد فوجدهما متثاقلين عن ذاك. وعاد اليه من أشار بهما. وقالوا قدر جعنا عن رأينا مانرى لها الا المهلب. فوجه الحرث اليسه فاتاه فقال له يا ابا سعيد انا والله ما آثرناك بها. ولكننا لم نر من يقوم مقامك فقال له الحرث. وأومأ الى الاحنف ان هذا الشيخ لم يسمك الا ايثاراً للدين. وكل من فى مصرك ماد عينيه اليه راج أن يكشف الله عز وجل هذه الغمة بك. فقال: المهلب لاحول ولاقوة الا بالله اني عند نفسى لدون ما وصفتم. ولست آبيا مادعوتم اليه على شروط أشترطها. قال الاحنف قل: قال على أن أنتخب من احببت. قال ذاك لك. قال: ولى امرة كل بلد أغلب عليه. قال و ذاك لك. قال: ولى فيي كل بلد