وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٠107 -
جميع
اظفر به. قال: الاحنف ليس ذاك لك ولا لنا انماهو فييء المسلمين فان سلبتهم اياه كنت عليهم كعدوهم. ولكن لك أن تعطى أصحابك من فيي كل بلد تغلب عليه. ماشئت وتنفق على محاربة عدوك. فما فضل عنكم كان للمسلمين. فقال المهلب فمن لى بذلك. قال: الاحنف نحن واميرك وجماعة أهل مصرك. قال: قد قبلت. فكتبوا بذلك كتابا. ووضع على يدى الصلت بن حريث بن جابر الحنفي. وانتخب المهلب من الاخماس فبلغت نخبته اثنى عشر الفاً. و نظروا مافى بيت المال فلم يكن الامأتى الف درهم فعجزت. فبعث الملهب الى التجار. ان تجارتكم مذحول قد كسدت عليكم بانقطاع مواد الاهواز وفارس عنكم. فهلم فبايعونى واخرجوا معى أو فكم انشاء الله حقوقكم فتاجروه فاخذ من المال ما يصلح به عسكره. واتخذ لاصحابه: الخفاتين. والرانات. المحشوة بالصوف. ثم نهض وأكثر اصحابه رجاله. حتى اذا صار بحذاء القوم أمر بسفن فاحضرت واصلحت، فما أرتفع النهار حتى فرغ منها. ثم أمر الناس بالعبور الى الفرات. و امر عليهم ابنه المغيرة فخرج الناس. فلما قاربوا الشاطي، فحار بوهم فكشفو هم وشغلوهم حتى عقد المهلب الجسر وعبر والخوارج منهزمون فنهى الناس عن اتباعهم. ففى ذلك
يقول الازدى
ان العراق واهله لم يخبروا أمضى وايمن في اللقاء نقيبة
مثل المهلب في الحروب فسلموا
واقل تهليلا اذا ما أحجموا
وقائع المهلب والخوارج]
قال. المبرد لما انهزم الخوارج من المهلب. اقام المهلب اربعين