وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦١

1911

يوما بكور دجلة، والخوارج بنهر تيرى. والزبير بن على منفرد بعسكره عن عسكر ابن الماحوز. وهناك قضى المهلب التجار واعطى اصحابه فاسرع اليه الناس رغبة مجاهدة الخوارج، ثم صار المهلب الى نهر تيري فتنحوا عنه الى الاهواز. واقام المهلب يجبى ما حواليه من الكور قال. ودس المهلب الجواسيس الى عسكر الخوارج فأتوه باخبار هم.

ومن في عسكرهم. فاذا حشوة ما بين قصار. وصباغ وداعر وحداد. فخطب المهلب الناس. فذكر من هناك. وقال للناس امثل هؤلاء يغلبونكم على فيشكم. فلم يزل مقيماً حتى فهمهم أمره و قوى اصحابه وكثرت الفرسان في عسكره وتتام اليه زهاء عشرين الفا. . ثم مضى يؤم الاهواز. و استخلف اخاه المعارك - بن أبي صفرة على نهر تيري،

وفي مقدمته المغيرة بن المهلب. حتى قاربهم المغيرة فناوشوه فانكشف عنه بعض اصحابه. وثبت المغيرة بقية يومه وليلته يوقد النيران. ثم غاداهم القتال. فاذا القوم قد أوقدوا النيران. في ثقلة متاعهم. وارتحلوا عن سوق الاهواز. فدخلها المغيرة. وقد جاءت اوائل خيل المهلب. فأقام بسوق الاهواز. وكتب بذلك الى الحرث بن عبد الله بن ابي ربيعة كتاباً يقول فيه. بسم الله الرحمن الرحيم. اما بعد فانا منذ خرجنا نوم هذا العدوفي نعم من الله متصلة علينا. ونقمة من الله متتابعة عليهم. نقدم و يحجمون و نحل ويرتحلون الى ان حللنا سوق الاهواز. والحمد لله رب العالمين الذي من عنده النصر وهو العزيز الحكيم، فكتب اليه الحرث هنيئاً

لك أخا الازد الشرف فى الدنيا والذخر فى الآخرة ان شاء الله. فقال المهلب لاصحابه ما أجفى اهل الحجاز اما ترونه يعرف اسمى واسم ابي وكنيتي، وكان المهلب. يبث الاحراس فى الامن كما يبثهم في الخوف. ويذكى العيون في الامصار كما يذكيها فى الصحارى. ويأمر اصحابه