وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٣

-09 -

فاخبر. فقال للحريش. وعطية العنبرى أ اسلمتما سيد اهل العسكر لم تعيناه. ولم تستنقذاه حسداً له لانه رجل من الموالى ووبخهما، وحمل رجل من الخوارج على رجل من اصحابه فقتله فحمل عليه المهلب فطعنه وقتله. ومال الخوارج باجمعهم على العسكر. فانهزم الناس وقتلوا سبعين رجلا وثبت المهلب و ابلى المغيرة يومئذو عرف مكانه. يقال حاص المهلب يومئذ حيصة. وتقول الازد. بل كان يرد المنهزمة ويحمي أدبارهم، قال الراوى. وبات المهلب في الفين. فلما اصبح رجع بعض المنهزمة فصار في اربعة آلاف فخطب اصحابه. فقال. والله ما بكم من قلة. وماذهب عنكم الا اهل الجبن والضعف والطمع والطبع. فان يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله. فسيروا الى عدوكم على بركة الله. فقام اليه الحريش بن هلال. فقال انشدك الله ايها الامير ان تقاتلهم الا ان يقاتلوك فان بالقوم جراحا. وقد اتخنتهم هذه الجولة فقبل منه. ومضى المهلب فى عشرة فأشرف على عسكر الخوارج. فلم ير منهم احداً يتحرك. فقال له الحريش ارتحل عن هذا الموضع فارتحل فعبر د جيلا، وصار الى عاقول لا يؤتى الامن وجه واحد.

قال: و اقام في العاقول ثلاثة ايام. ثم ارتحل والخوارج بسلي و سلبري (1) فنزل قريباً منهم. فقال ابن الماحوز لاصحابه ما تنتظرون بعدوكم وقد هزمتموهم بالامس وكسرتم حدهم؟ فقال له وافد مولى أبي صفرة. يا امير المؤمنين. انما تفرق عنهم اهل الضعف والجبن وبقى أهل النجدة والقوة. فان اصبتم لم يكن ظفر أهينا لانى أراهم لا يصابون حتى يصيبوا فان غلبو اذهب الدين فقال اصحابه نافق وافد. فقال ابن الماحوز لا تعجلوا على اخيكم فانه انما قال هذا نظراً لكم. ثم توجه الزبير بن على الى

(1) سلي و سلبرى قال الاخفش بفتح السين موضعان بالاهواز