وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٤17.-
عسكر المهلب لينظر ما حالهم. فأتاهم في مائتين فحزرهم و رجع. وأمر المهلب اصحابه بالتحارس. حتى اذا اصبح ركب اليهم على تغبية
صحيحة فالتقوا بسلى وسلبرى
وقعة سلى وسلبري)
لما تقابل الفريقان بسلى وسلبرى. خرج من الخوارج ماءة فارس فركزوا رماحهم بين الصفين و اتكئوا عليها. و اخرج اليهم المهلب عدادهم. ففعلوا مثل ما فعلوا لايريمون الا الصلوة حتى أمسوا فرجع كل فريق الى معسكرهم. ففعلوا هذا ثلاثة ايام. قال فحمل المهلب وحملوا فاقتتلوا قتالا شديداً فجهد الخوارج فنادى مناديهم الا ان المهلب قد قتل. فركب المهلب برذونا قصيراً أشهب وأقبل يركض بين الصفين وان احدى يديه لفى القباء و ما يشعر بها. و هو يصيح انا المهلب فسكن الناس بعد أن كانوا قد ارتاعوا وظنوا أن أميرهم قد قتل. وكل الناس مع العصر فصاح المهلب بابنه المغيرة تقدم ففعل و صاح بذكوان مولاه قدم رايتك ففعل. فقال له رجل من ولده انك تغرر بنفسك فذمره. ثم صاح يا بني تميم أمركم فتعصو نني فتقدم وتقدم الناس واجتلدوا اشد جلاد حتى اذا كان مع المساء قتل ابن الماحوز. وانصرف الخوارج. ولم يشعر المهلب بقتله. فقال لاصحابه ابغوني رجلا جلداً يطوف فى القتلى فأشاروا عليه برجل من جرم و قالوا انالم نررجلا قط أشد منه فطوف و معه النيران فجعل اذامر بجريح من الخوارج قال كافر ورب الكعبة فأجهز عليه. و اذا مر بجريح من المسلمين أمر بسقيه وحمله. واقام المهلب في عسكره يأمرهم
م