وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٥-71 -
بالاحتراس. حتى اذا كان نصف الليل وجه رجلا من اليحمد (1) في عشرة فصاروا الى عسكر الخوارج فاذا القوم قد تحملوا الى- أرجان-فرجع
الى المهلب فاعلمه. فقال انا لهم الساعة أشد خوفاً، فاحذروا البيات قال: ابو العباس. ويروى عن شعبة بن الحجاج أن المهلب. قال لاصحابه يوما. ان هولاء الخوارج قديئسوا من ناحيتكم الا من جهة البيات فان كان ذلك فاجعلوا شعار كم - حم لا ينصرون - فان رسول الله (ص) كان يأمر بها. ويروى أنه كان شعار اصحاب على بن ابي طالب صلوات الله عليه. قال: ولما اصبح المهلب غدا على القتلى فأصاب ابن الماحوز فيهم ففى ذلك يقول رجل من الخوارج: بسلي و سلبرى مصارع فتية كرام و جرحى لم توسد خدودها
(وقائع أرجان)
قال المبرد. واجتمع الخواوج بأرجان. فبايعوا الزبير بن على وهو من بنى سليط بن يربوع من رهط ابن الماحوز. فرأى فيهم انكساراً شديداً و ضعفاً بيناً فخطبهم وحرضهم على القتال: قال: ثم تحمل لمحاربة المهلب فنفحهم المهلب نفحة فرجعوافاً كمن للمهلب في غمض من غموض الارض يقرب من عسكره ماءة فارس ليغتالوه فسار المهلب يوما يطوف بعسكره ويتفقد سواده فوقف على جبل. فقال ان من التدبير لهذه المارقة أن تكون قد اكمنت في سفح هذا الجبل كمنا فبعث عشرة فوارس فاطلعوا على
(1) قال الاخفش. اليحمد من الازد. والخليل من بطن منهم. يقال لهم الفراهيد والفرهود في الاصل الحمل. فان نسبت الى الحي قلت فراهيدي. وان نسبت الى الحملان قلت فرهودي لاغير،