وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٧

-63 -

حتى أخرجهم عنها فالحقهم باصبهان، ثم اتو سابور فقصدهم فاقام هناك. فلما كان ذات ليلة بيته الخوارج. فخرج اليهم فحار بهم حتى أصبح فلم يظفروا منه بشيء فأقبل على مالك بن حسان. فقال كيف رأيت؟. قال قد سلم الله عز وجل. ولم يكونوا يطمعون من المهلب بمثلها. فقال اما انكم لونا صحتموني مناصحتكم المهلب لرجوت أن أنفى هذا العدو ولكنكم

تقولون قرشي حجازي بعيد الدار خيره لغيرنا فتقاتلون معى تعذيراً قال الراوي: ثم زحف الى الخوارج من غد ذلك اليوم فقاتلهم قتالا شديداً حتى ألجأهم الى قنطرة فتكاثف الناس عليها حتى سقطت فأقام حتى أصلحها. ثم عبروا. وتقدم ابنه عبيد الله بن عمر وامه من بنى سهم بن عمر و ابن هصيص بن كعب فقاتلهم حتى قتل. فقال قطري لا تقاتلوا

6

عمر اليوم فانه موتور. ولم يعلم عمر بقتل ابنه حتى أفضى الى القوم، وكان مع ابنه النعمان بن عباد. فصاح به يا نعمان أين ابنى. فقال احتسبه فقد استشهد رحمه الله صابراً مقبلا غير مدبر فقال انا لله وانا اليه راجعون. ثم حمل على الخوارج حملة لم ير مثلها و حمل اصحابه بحملته فقتلوا في و ذلك تسعين رجلا من الخوارج، وحمل على قطري فضربه على جبينه ففلقه. وانهزمت الخوارج وانتهبها. فلما استقروا. قال لهم قطرى أما أشرت عليكم بالانصراف. فجعلوه وجوههم حتى خرجوا من فارس فتلقاهم في ذلك الوقت. الفزر بن مهزم العبدى فسألوه عن خبره وأرادو اقتله. فأقبل على قطرى. فقال انى مؤمن مهاجر فساله عن أقاويلهم فأجاب اليها عنه ففي ذلك يقول في كلمة له وشدوا و ناقى ثم ألجوا خصومتي الى قطرى ذى الجبين المغلق و حاججتهم في دينهم وحججتهم و مادينهم غير الهوى و التخلق ثم أن الخوارج تراجعوا و تكاتفوا و عادوا الى ناحية أرجان