وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٨-78 -
فسار اليهم عمر وكتب الي مصعب. أما بعد فاني قد لقيت الا زارقة فرزق الله عبيد الله بن عمر الشهادة ووهب له السعادة ورزقنا عليهم الظفر فتفرقوا شذر مذر. و بلغتنى عنهم عودة. فيممتهم وبالله أستعين و عليه و معه عطية بن عمر و أتو كل. قال: ثم سار اليهم مجاعة بن سعيد فالتقوا فالح عليهم حتى أخرجهم وانفرد من اصحابه فعمد له أربعة عشر رجلا منهم. من شجعانهم وفي يده عمود فجعل لا يضرب رجلا منهم ضربة الا صرعه فركض اليه - قطرى - على فرس طمر. و عمر علي مهر فاستعلاه قطرى بقوة فرسه حتى كاد يصرعه فبصر به مجاعة. فاسرع اليه فصاحت الخوارج بقطرى يا ابانعامة ان عدو الله قدرهقك فانحط قطرى عن قربوسه فطعنه مجاعة وعلى قطرى درعان فهتكهما و أسرع السنان في رأس قطرى فكشط عنه جلدة ونجا. وارتحل القوم الى اصفهان فأقاموا برهة ثم رجعوا الى الاهواز، و قد ارتحل عمر بن عبيد الله الى
اصطخر
[غارات الخوارج]
قال الراوى. وعاد المهلب الى الاهواز و حارب - الخوارج - حتى اخرجهم منها و فروا الى اصبهان والوالى عليها عتاب بن ورقاء الرياحي. فاقام الخوارج هناك يجبون القرى، قال و خرج مصعب من البصرة يريدهم. و أقبل عمر بن عبيد الله يريدهم. فتنحى الخوارج الي السوس. ثم أتو المدائن. فقتلوا أحمر طى. وكان شجاعا. و كان من فرسان عبيدالله بن الحرففى ذلك يقول الشاعر
تركتم فتى الفتيان أحمر طيء بساباط لم يعطف عليه خليل
ثم ان الخوارج رجعوا عامدين الى الكوفة فلما خالطواسوادها