وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٩1901
وواليها الحرث بن عبدالله القباع فتثاقل عن الخوارج. و كان جبانا فذمره ابراهيم بن الاشتر ولامه الناس فخرج متحاملا حتى أتي النخيلة ففى ذلك يقول الشاعر
ان القباع سارسيراً نكرا يسير يوماً و يقيم شهرا
وجعل يعد الناس بالخروج ولا يخرج، والخوارج يعيثون. حتي
أنهم اخذوا امرأة فقتلوا أباها بين يديها و كانت جميلة. ثم أرادوا قتلها
و
فقالت أتقتلون من ينشأ في الحلية هو في الخصام غير مبين. فقال قائل منهم دعوها. فقالوا قد فتنتك؟ ثم قدموها فقتلوها. ثم قربوا اخرى و هم بحذاء القباع والجسر معقود بينهما فقطعه القباع و هو في ستة الاف والمرأة تستغيث به وتقول علام تقتلونني؟ فوالله ما فسقت ولا كفرت ولا ارتددت. والناس يتفلتون الى الخوارج والقباع يمنعهم فلما خاف أن يعصوه. امر عند ذلك بقطع الجسر. فاقام بين دها با و دبيري خمسة ايام. والخوارج بقر به و هو يقول للناس في كل يوم. اذا لقيتم العدو غداً فأثبتوا أقد امكم واصبروا. فان أول الحرب الترامي. ثم اشراع الرماح ثم السلة فشكلت رجلا امه فرمن الزحف. فقال بعضهم لما اكثر عليهم أما الصفة فقد سمعناها فمتى يقع الفعل. و قال الراجز
ان القباع سارسيراً ملسا بين دباها و دبيري خمسا قال. واخذ الخوارج حاجتهم. وكان شأن القباع التحصن منهم. ثم انصرفوا وساروا من فورهم الى اصفهان. و رجع القباع الى الكوفة. وكان على اصبهان عتاب بن ورقاء. قال واقام الخوارج يغادون عتاب بن ورقاء الحرب ويراوحونه حتى طال عليهم المقام. ولم يظفروا منه بكبير. فلما كثر ذلك عليهم انصرفوا. وصاروا لا يمرون بقرية بين اصفهان والاهواز. الا استباحوها وقتلوا من فيها. وعزم مصعب ان