وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٠

-77 -

يرسل اليهم المهلب. فلما أحس به الزبير بن على. خرج الي الرى. وبها يزيد بن الحرث بن رؤيم فحاربه ثم حصره. فلما طال عليه الحصار خرج اليه فكان الظفر للخوارج. وقتل يزيد بن الحرث بن رؤيم. ونادى يومئذ ابنه حوشباً ففرعنه و عنامه لطيفة

،

قال ثم انحط الزبير بن علي علي اصفهان فحصر بها عتاب بن ورقاء الرياحي سبعة أشهر، وعتاب يحار به في بعضهن فلما طال به الحصار قال لاصحابه ما تنتظرون؟ والله ماتؤتون من قلة وانكم لفرسان عشائر كم. و لقد حاربتموهم مراراً فانتصفتم منهم وما بقى مع هذا الحصار الا أن تفنى ذخائر كم فيموت احدكم فيدفنه أخوه. ثم يموت أخوه فلا يجد من يدفنه فقاتلوا القوم. وبكم قوة من قبل أن يضعف أحدكم عن أن يمشى الى قرنه. فلما اصبح الغد. صلى بهم الصبح. ثم خرج الخوارج. وهم غارون. وقد نصب لواء الجارية يقال لها ياسمين. فقال من أراد البقاء فليلحق بلواء ياسمين. و من أراد الجهاد فليخرج معى. فخرج في الفين وسبعماءة فارس. فلم يشعر بهم الخوارج حتى غشوهم فقاتلوهم بجد لم ير الخوارج منهم مثله فعقروا خلقا. وقتلوا الزبير بن على رئيسهم. و انهزمت الخوارج فلم يتبعهم عتاب. ثم ان الخوارج أداروا أمرهم بينهم. فأرادوا تولية عبيدة بن هلال فقال أدلكم على من هو خير لكم منى من يطاعن في قبل و يحمي في دبر. عليكم بقطرى بن الفجأة المازني. فبايعوه. فوقف بهم وقالواله يا أمير المؤمنين امض بنا الى فارس. فقال: ان بفارس عمر بن عبيدالله بن معمر ولكن نصير الى الاهواز. فان خرج مصعب بن الزبير دخلناها. فأتوا الاهواز. ثم ترفعوا عنها الى ايذج. وكان مصعب قد عزم على الخروج الى باجمير. فقال: لاصحابه. ان قطرياً قداطل علينا وان خرجنا عن