وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧١

-67 -

البصرة دخلها. فبعث إلى المهلب فقال اكفنا هذا العدو. فخرج اليهم المهلب فلما أحس به قطري تيمم نحو کرمان. فأقام المهلب بالاهواز تم كر قطرى عليه وقد استعد. فكان الخوارج في جميع حالاتهم أحسن عدة ممن يقاتلهم بكثرة السلاح وكثرة الدواب وحصانة الجنن. فحاربهم المهلب فنفاهم الى رام هرمز، وكان مصعب قد خرج الى باجمير او قتل فأتى خبر مقتله الخوارج بمسكن. ولم يأت المهلب وأصحابه فتواقفوا يوماً على الخندق فناداهم الخوارج ماتقولون في مصعب؟ قالوا: امام هدى. قالوا فما تقولون فى عبد الملك؟ قالوا ضال مضل. فلما كان بعد يومين أتى المهلب قتل مصعب. وان اهل الشام اجتمعوا على عبد الملك وورد عليه كتاب عبد الملك بولايته. فلما تواقفوا ناداهم الخوارج ما تقولون فى مصعب؟ قالوا: لا نخبر كم. قالوا فما تقولون في عبد الملك؟ قالوا امام هدى. قالوا: يا اعداء الله، بالامس ضال مضل. واليوم امام هدى. ياعبيد الدنيا عليكم لعنة الله.

(واقعة الاهواز)

قال الراوى: ولما ولى خالد بن عبد الله بن أسيد و قدم البصرة فاراد عزل المهلب، فاشير عليه بان لا يفعل. وقيل له انما أمن أهل هذا المصر بأن المهلب بالاهواز. وعمر بن عبيد الله بفارس. فقد المهلب تنحى عمر. وان نحيت المهلب لم تأمن على البصرة فأبي الاعزله. فقدم المهلب البصرة. وخرج خالد الى الاهواز. فأشخصه. فلما صار بكربج دينار لقيه قطري فمنعه حط أثقاله وحاربه ثلاثين يوماً. اقام قطرى بازائه وخندق على نفسه. فقال المهلب ان قطر يأليس بأحق بالخندق منك فعبر دجيلا الى شق نهر تيري و اتبعه قطري فصار الى مدينة نهر تيرى