وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٢

-71 -

فبنى سورها وخندق عليها. فقال المهلب لخالد خندق على نفسك فاني لا آمن عليك البيات. فقال: يا اباسعيد الامر أعجل من ذلك. فقال المهلب لبعض ولده انى أرى أمراً ضايعاً. ثم قال لزياد بن عمرو خندق علينا. فخندق المهلب وأمر بسفنه ففرغت وأبى خالد أن يفرغ سفنه. فقال المهلب لفيروز حصين سر معنا فقال: يا ابا سعيد الحزم ماتقول غير الى أكره أن أفارق اصحابي. قال فكن بقربنا. قال: أما هذه فنعم وقد كان عبدالملك كتب الى بشر بن مروان يأمره أن يمدخالداً بجيش كثيف أميره عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث لعنه الله. ففعل فقدم عليه عبد الرحمن. فأقام قطرى يغاديهم القتال ويراوحهم أربعين يوماً فقال المهلب لمولى لابي عيينة انتبذلى ذلك النأوس فبت عليه في كل ليلة فمتى أحسست خبراً من الخوارج أو حركة أوصهيل خيل فاعجل الينا فجاءه ذات ليلة. فقال قد تحرك القوم. فجلس المهلب بباب الخندق وأعد قطرى سفناً فيها حطب فأشعلها ناراً وأرسلها على سفن خالد، وخرج في أدبارها. حتى خالطهم. فجعل لا يمر برجل الاقتله. ولا بدابة الاعقرها. ولا بقسطاط الاهتكه. فأمر المهلب يزيد فخرج في ماءة فارس يقاتل وأبلى يومئذ وخرج عبد الرحمن بن محمد بن الاشعث فأبلى بلاء حسنا وخرج فيروز حصين فى مواليه فلم يزل يرميهم بالنشاب هو و من معه فأثر أثراً جميلا. فصرع يزيد بن المهلب يومئذ وصرع عبدالرحمن فحامى عنهما اصحابهما حتى ركبا. وسقط فيروز حصين في الخندق فأخذ بيد رجل من الازد فاستنقذه فوهب له فيروز حصين عشرة الاف درهم. وأصبح عسكر خالد كأنه حرة سوداء فجعل لا يرى الاقتيلا او صريعا. فقال للمهلب يا اباسعيد كدنا تفتضح. فقال خندق على نفسك فان لا تفعل عادوا اليك، فقال اكفني أمر الخندق. فجمع له الاخماس