وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٣

-79 -

فلم يبق شريف الاعمل فيه. فصاح بهم الخوارج والله لولا هذا الساحر المزوني لكان الله قددمر عليكم. وكانت الخوارج تسمى المهلب الساحر لانهم كانوا يدبرون الامر فيجدونه قد سبق الى نقض تدبيرهم فقال فيه أعشى همدان ويوم أهوازك لاتنسه ليس الثنا و الذكر بالدائر

قال. ومضى قطرى الى كرمان و انصرف خالد الى البصرة. وأقام قطرى بكرمان أشهراً ثم عمد لفارس. وخرج خالد الى الاهواز. وندر للناس رجلا فجعلوا يطلبون المهلب. فقال خاله ذهب المهلب بحظ هذا المصر، اني قد وليت أخى قتال الازارقة فولى أخاه عبدالعزيز واستخلف المهلب على الاهواز فى ثلثماءة ومضى عبد العزيز في ثلاثين الفا، والخوارج بدراب جرد فجعل عبد العزيز، يقول في طريقه يزعم أهل البصرة أن هذا الامر لايتم الا بالمهلب فسيعلمون، قال - صعب بن زيد. فلما خرج عبد العزيز عن الاهواز جاءني کردوس حاجب المهلب. فقال أجب الامير. فجئت الى المهلب وهو فى سطح وعليه ثياب هروية فقال: ياصعب أنا ضائع كأنى انظر الى هزيمة عبدالعزيز واخشى ان توافيني الازارقة ولا جند معى. فابعث رجلا من قبلك يأتيني بخبرهم سابقاً به الي فوجهت رجلا يقال له عمران بن فلان. فقلت اصحب عسكر عبدالعزيز. واكتب الى بخبر يوم يوم. فجعلت اورده على المهلب. فلما قاربهم عبدالعزيز وقف وقفة. فقال له الناس. هذا يوم صالح فينبغي ان تترك ايها الامير حتى نطمئن ثم نأخذ اهبتنا فقال كلا الامر قريب فنزل

الناس على غير امره. فلم يستتم النزول حتى ورد عليهم سعد الطلائع في خمساءة فارس. كأنهم خيط ممدود فناهظهم عبدالعزيز فواقفوه ساعة

ثم انهز مواعنه مكيدة فأتبعهم فقال له الناس لا تتبعهم فانا على غير