وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٤- Y.-
تعبية فأبى فلم يزل فى آثارهم حتى اقتحموا عقبة فاقتحمها وراءهم والناس ينهونه ويابي، وكان لهم كمين فخرج الكمين واقتتلوا فقتل عبس بن طلق
وقتل مقاتل وقتل الضبيعي صاحب الشرطة.
فانحاز عبدالعزيز واتبعهم الخوارج على فرسخين يقتلونهم " م كيف شاؤا. وكان عبد العزيز قد خرج معه بأم حفص ابنة المنذر بن الجارود امراته فسبوا النساء يومئذ و اخذوا أسرى لا تحصى فقذفوهم في غار بعد أن
شدوهم وثاقا ثم سدوا عليهم بابه حتى ما توافيه،
سبعين
قال. ونودى على السبى يومئذ فغولي بام حفص فبلغ بها رجل الفاً. وذلك الرجل من مجوس كانوا اسلموا ولحقوا بالخوارج ففرض لكل واحد منهم خسماءة فكاد يأخذها. فشق ذلك على قطرى. وقال ما ينبغى لرجل مسلم ان يكون عنده سبعون الفا. ان هذه فتنة فوثب اليها ابو الحديد العبدى فقتلها. فاتي به قطري فقال يا ابا الحديد مهيم (1) فقال يا امير المؤمنين رايت المؤمنين قد تزايدوا في هذه المشركة فخشيت عليهم
الفتنة. فقال قطري اصبت و احسنت فقال رجل من الخوارج
جلت
بحمد الله سيف ابي الحديد
كفانا فتنة عظمت و اهاب المسلمون بها و قالوا على فرط الهوى هل من مزيد
فزاد ابو الحديد بنصل سيف رقيق الحد فعل فتى رشيد قال. صعب بن يزيد بعثنى المهلب لاتيه بالخبر فصرت الى قنطرة أربك. فلم احس خبراً فسرت مهجراً الى أن أمسيت فلما أظلمنا سمعت كلام رجل عرفته من الجهاضم فقلت ماوراءك؟. فقال الشر. قلت فاين عبد العزيز؛ قال امامك. فلما كان آخر الليل اذا أنا بزها، خمسين فارساً معهم لواء. فقلت من هذا فقالوا هذا لواء عبد العزيز. فتقدمت اليه وسلمت
9
(1) قوله مهيم حرف استفهام معناه ما الخبر و ما الامر؟