وقعة النهروان أو الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٦- YY-
فدخلوا فارس وابلى يزيد ابنه في وقايعه هذه بلاء حسناً تقدم فيه. وهو ابن احدى وعشرين سنة. فلما صار القوم بفارس. وجه اليهم ابنه المغيرة فقال له عبد الرحمن بن صبح. أيها الامير ليس برأى قتل هذه الاكلب. ولئن والله قتلتهم لتقعدن في بيتك. ولكن طاولهم و كل بهم. . فقال ليس هذا من الوفاء. فلم يلبث برام هرمز الاشهر أحتى أتاه موت بشر. فاضطرب الجند على ابن مخنف. فوجه الى محمد بن اسحق بن الاشعث وابن زحر واستحلفهما أن لا يبرحا فحلفا له ولم يفيا فجعل الجند من أهل الكوفة يتسللون حتى اجتمعوا بسوق الاهواز. وأراد اهل البصرة الانسلال من المهلب. فخطبهم. فقال: انكم لستم كأهل الكوفة. انما تذبون عن سركم وأموالكم وحرمكم فأقام منهم قوم وتسلل منهم ناس كيثر. وكان خالد بن عبدالله خليفة بشر بن مروان. فوجه مولى له بكتاب منه الى من بالاهواز يحلف فيه بالله مجتهداً لئن لم يرجعوا الى مراكز هم عصاة الاقتله. فجاء مولاه فجعل يقرأ الكتاب عليهم ولا يرى
مصر
منهم
،
لا يظفر بأحد في وجوههم قبوله فقال انى لارى وجوهاً ما القبول من شأنها. فقال له ابن زحرايها العبد اقرأما فى الكتاب وانصرف الى صاحبك فانك لاتدرى
ما في أنفسنا. وجعلوا يستعجلونه في قراء ته. ثم قصد واقصد الكوفة فنزلوا النخيلة وكتبوا الى خليفة بشر يسألونه أن يأذن لهم في الدخول فابي فدخلوها بغير اذن. فلم يزل المهلب ومن معه من قواده و ابن مخنف في عدد قليل. فلم ينشبوا الى أن ولى الحجاج العراق. فدخل الكوفة قبل البصرة وذلك في سنة خمس وسبعين.
قال الراوى. ولما رأى المهلب كثرة الناس عليه. قال اليوم قوتل هذا العدو، و لما رأى ذلك قطرى. قال: انهضوا بنانريد السردان فتحصن فيها. فقال عبيدة بن هلال أو نأتى سابور، و خرج المهلب في