وقعة النهروان أو الخوارج الخطيب علي بن الحسين الهاشمي

وقعة النهروان أو الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٧

-73 -

آثارهم فأتى أرجان. وخاف أن يكونوا قد تحصنوا بالسردان. وليست بمدينة ولكن محدقة منيعة. فلم يصب بها أحداً. فخرج نحوهم فعسكر بكازرون. و استعدو القتاله وخندق على نفسه. ثم وجه الى عبدالرحمن بن مخنف خندق على نفسك فوجه اليه خنادقنا سيوفنا. فوجه اليه المهلب أني لا آمن عليك البيات. فقال ابنه جعفر ذاك أهون علينا من ضرطة جمل. فأقبل المهلب على ابنه المغيرة. فقال لم يصيبوا الرأى ولم يأخذوا بالوثيقة، فلما أصبح القوم غادوه الحرب. فبعث الى ابن مخنف يستمده فأمده بجماعة وجعل عليهم ابنه جعفراً. فجاؤا وعليهم أقبية بيض جدد. فقاتلوا يومئذ حتى عرف مكانهم. و حاربهم المهلب وأبلى بنوه يومئذ كبلا، الكوفيين أو أشد. ثم نظر الى رئيس منهم. يقال له صالح بن مخراق. و هو ينتخب قوماً من جلة العسكر. حتى بلغوا أربعماءة. فقال لابنه المغيرة ما بعد هؤلاء الاللبيات، وانكشف الخوارج والامر للمهلب عليهم. وقد كثر فيهم القتل والجراح، فقال المهلب لابنه المغيرة اني اخاف البيات على بني تميم فانهض اليهم وكن فيهم. فاتاهم المغيرة. فقال له الحريش بن هلال يا ابا حاتم. ايخاف الأميران يؤتى من ناحيتنا قل له فليلبث آمنا فانا كافوه ما قبلنا انشاء الله،

قال: الراوى. ولما انتصف الليل وقدرجع المغيرة الى ابيه سرى صالح بن مخراق في القوم الذين اعدهم الى ناحية بني تميم ومعه عبيدة بن هلال وهو يقول.

اني لمذك للشراة نارها و مانع ممن اتاها دارها

فوجد بني تميم ايقاظا متحارسين. فخرج اليهم الحريش بن هلال

وهو يقول،

لقد وجدتم وقراً انجادا لا كشفاميلا ولا او غادا